حموني: العجرفة في خطاب الحكومة وسياساتها الاستفزازية فجّرت غضب المغاربة وزادت الاحتقان

منذ 6 أشهر 10
ARTICLE AD BOX

حموني: العجرفة في خطاب الحكومة وسياساتها الاستفزازية فجّرت غضب المغاربة وزادت الاحتقان

رشيد حموني رئيس الفريق النيابي لحزب "التقدم والاشتراكية"

الثلاثاء 28 أكتوبر 2025 | 16:51

قال رشيد حموني رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية إن الحكومة اعتمدت على خطاب العجرفة والتجبر والوعيد، حيث لا ينسى أحد تهميش وتحقير الحكومة لمبادرة البرلمان، واستخدام الأغلبية العددية لتبرير كل شيء، وغياب التواضع والصراحة والصدق والانزعاج حتى من تقارير مؤسسات الحكامة.

وأشار حموني خلال جلسة المناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2026، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، إلى أن مقاربات الحكومة أدت إلى استفزاز المواطنين المغاربة وإلى الاحتقان والفراغ وانعدام الثقة في البرلمان والحكومة والسياسة بشكل عام، خاصة إذا تم استحضار غياب الاستباقية السياسية، وضعف التواصل والتصرف فقط تحت الضغط.

وأكد أن الحكومة لم تستخلص الدروس وتواصل مهاجمة المعارضة واتهامها بالجهل، وهذا شيء طبيعي لأن الحكومة تفتقد للحس السياسي وللثقافة الديمقراطية، وفي برنامجها الحكومي هناك فقرة يتيمة تتحدث فيها عن الديمقراطية، ولذلك هي لا تؤمن بالمعارضة ولا بالدستور.

واعتبر حموني أن الحراك الشبابي الراقي هو جواب حمل توجيهات واضحة تنتقل إلى عمق السياسات العمومية، وأولها الحرص على تحقيق الأثر والتكامل الضروري بين المشاريع الكبرى المهيكلة وما بين البرامج الاجتماعية، والحرص على تسريع الإنجاز والمردودية والنجاعة وتفادي هدر الوقت والجهد والإمكانيات، والانتقال إلى جيل جديد من برامج التنمية الترابية لتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وأوضح أن الحكومة كانت تعرف آثار الجفاف وكورونا والتقلبات الجيوسياسية وارتفاع نفقات الأوراش الكبرى خاصة البنية التحتية والتغطية الصحية، ومع ذلك التزمت بنسبة نمو تصل إلى 4 في المائة، مؤكدا أن كل الالتزامات الحكومية لم تنفذ حتى بشكل جزئي، وأكبر دليل على الفشل الاقتصادي هو وعد الحكومة بخلق أزيد من مليون منصب شغل في خمس سنوات، والذي اصطدم بواقع البطالة.

وسجل أن هناك مجهودا ميزانياتيا في مشروع قانون مالية 2026 لكن وفق نفس المقاربة الحكومية المعتادة، التي عجزت عن تحقيق الأثر الاجتماعي والاقتصادي على مدى أربع سنوات، متسائلا ماذا فعلت الحكومة من أجل خفض الفاتورة الطاقية والغذائية، ودعم تنافسية المقاولات المغربية.

ولفت حموني إلى أن الاستثناءات الضريبية تشكل 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وتبلغ 32 مليار درهم في نهاية 2025 أي بزيادة 1.7 مليار درهم مقارنة مع 2024، والمفاجأة أن 18 في المائة منها فقط يذهب لدعم القدرة الشرائية، وأكثر من نصفها هي استثناءات على الضريبة على القيمة المضافة، و 73 في المائة عبارة عن إعفاءات كلية و 17.3 في المائة من الاستثناءات الضريبية يستفيد منها القطاع العقاري، داعيا إلى تقييم الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لهذه الإعفاءات وحذف غير المجدية منها، وتلك التي تستفيد منها القطاعات المربحة.

وطالب بالكشف عن المنشآت العامة التي تم تفويتها في إطار التمويلات المبتكرة، لأنه من 2019 إلى 2025 وصلت إلى 111 مليار درهم، داعيا إلى إخضاعها لإشراف صارم شبيه بعملية الخوصصة خاصة أنها تصنف ضمن الإيرادات الجارية ولا يجب أن تستخدم لتغطية نفقات دائمة.

المصدر