حكيم زياش وإخفاء “الحقيقة في تسعين دقيقة” !

منذ 4 سنوات 12
ARTICLE AD BOX

“أحب بلدي، واللعب للمنتخب الوطني المغربي كان شرف حياتي، لذلك ببالغ الحزن يجب أن أعلن أنه على الرغم من تأكيد رئيس الجامعة اليوم أنه سيتم اختياري مسبقًا للمنتخب، فقد قررت ألا أعود للعب للمغرب”: حكيم زياش

آراء أخرى

  • عودة الشغب لزلزلة الملاعب!

  • حرب الفِجار والتأسيس المحمدي لقوانين العصبية والعمران

  • الحكومة تقرر العودة إلى توقيت غرنيتش!

يخوض المنتخب الوطني الأول لكرة القدم مقابلتين حاسمتين أمام نظيره منتخب الكونغو الديمقراطية ذهابا وإيابا، في إطار الدور المؤهل إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022، وبهذه المناسبة بالغة الأهمية لا يسعنا إلا أن ندعو لنخبتنا المغربية بالتوفيق والسداد والتفوق أداء ونتيجة. وفي الأثناء عاد الحديث مجددا وبقدر كبير من التشنج غير المحمود إلى الساحة الإعلامية الوطنية مجسدة في الصحف الورقية والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المعنيون بالشأن الرياضي بين ناقم وساخط عن موقف زياش لرفضه العودة إلى المنتخب لمؤازرة أصدقائه في هاتين الموقعتين المفصليتين، وبين مؤيد و مناصر لهذا الرفض لما تعرض له اللاعب من تهميش وإقصاء وحيف مدة سنة ونصف ظلما.

ونحن لسنا معنيين بالاصطفاف إلى طرف دون آخر، لأننا لا ندعي امتلاك المعطيات والمعلومات الدقيقة، إذ كان المسؤول الجامعي الأول السيد فوزي لقجع والمدرب السيد وحيد هما اللذان “يعلنان” بلا كلل عن التصريحات الحادة وغير الحكيمة إزاء زياش، الذي اقتصر في مناسبات قليلة على الدفاع عن نفسه بتدوينات قصيرة ومعبرة. وما أثار انتباهنا هو الهجوم غير الشريف والفاقد للإحساس بالمسؤولية لراديو مارس على اللاعب الذي ذنبه أنه اختار أن يمثل بلده في المنافسات الكروية الدولية، في مناخ محموم وضغط نفسي وإعلامي استثنائي صادر عن مؤسسات صحفية هولندية، لثنيه عن قرار اللعب تحت راية وطنه الذي يحبه إلى أبعد مدى.

نقر بأن راديو مارس تجربة إذاعية رياضية محترمة، تضم عددا من المختصين والمعنيين مباشرة بالشأن الرياضي الوطني والدولي، ساهمت في تقريب المعلومة الرياضية بشتى أنواعها إلى المتلقي المغربي، إلا أنها تحتاج إلى قدر كبير من المهنية والموضوعية والإنصاف، إذا أرادت أن تحظى بتقدير المغاربة قاطبة، وأن تتجرد ما أمكن من النزعة “البيضاوية”، وتنفتح على كل جهات المملكة السعيدة رؤية وأداة. كما أن رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع ليس في حاجة إلى من يدافع عنه، ويتخذ من هذه الإذاعة منصة لقصف خصومه والمخالفين لرأيه بأسلوب بالغ الشعبوية و موغل في الفلكلورية. ومن غير اللائق تخصيص برامج لإخفاء “الحقيقة في تسعين دقيقة”، فاللاعب زياش ليس ملاكا لكنه ليس شيطانا، وكان من الأولى أن يتم الاتصال به من قبل مسؤولين رياضيين كبار، لتلطيف الأجواء وتهدئة الخواطر قبل أن ” توجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم دعوة رسمية إلى نادي تشيلسي الإنجليزي”. إن من ضحى بكل الامتيازات المادية والرمزية من أجل بلده وجمهوره يستحق أن يعامل بروح وطنية صادقة رفيعة، وهذا ما لم يقتف طريقه مسؤولونا الرياضيون للأسف الشديد، وفي كل الأحوال حظ سعيد لمنتخبنا الوطني !

المصدر