ARTICLE AD BOX
صحراء توذوس : السمارة
أعلنت حكومة إقليم الأندلس عن موقفها الرافض للاتفاق التجاري القائم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، معتبرة أنه يُهدد مصالح المزارعين المحليين، ومطالبة في الوقت ذاته بتفعيل ما يُعرف بـ”آلية الحماية” (Cláusula de Salvaguarda) لحماية الإنتاج الفلاحي الأندلسي.
وجاء هذا الموقف على لسان وزير الفلاحة والصيد والمياه والتنمية القروية بحكومة الأندلس، رامون فرنانديز-باتشيكو، خلال جلسة مساءلة عقدها برلمان الإقليم، رداً على سؤال من فريق حزب “فوكس”.
وأوضح الوزير أن السلطات الأندلسية تقف “بشكل قاطع وضدّ” الاتفاق الأوروبي-المغربي، مبرراً ذلك بما وصفه بـ”التهديد المتزايد” الذي تشكله الواردات الزراعية المغربية، خصوصاً الطماطم المنتجة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، والتي — وفق قوله — يتم تسويقها داخل السوق الأوروبية باعتبارها منتجات مغربية المنشأ، ما يُضعف من تنافسية المنتوج المحلي في مناطق مثل ألميريا.
وأشار فرنانديز-باتشيكو إلى أن طماطم ألميريا، التي كانت قبل عقد من الزمن المنتج الفلاحي الأندلسي الأكثر تصديراً، تراجعت اليوم إلى المرتبة الرابعة بعد أن تجاوزتها محاصيل أخرى كالفلفل والكوسة، مبرزاً أن الوضع الحالي يستدعي تحركاً أوروبياً عاجلاً لدعم المنتجين الإقليميين.
وأكد الوزير أن حكومة الأندلس سبق أن عبّرت رسمياً عن موقفها بهذا الشأن، من خلال طلب تفعيل “آلية الحماية” التجارية الأوروبية، رغم أن هذه الآلية لم تُفعّل في السابق إلا مرة واحدة “بشكل محدود وغير فعّال”، حسب تعبيره.
وفي ختام كلمته، شدّد المسؤول الأندلسي على أن الحكومة الإقليمية ستواصل الدفاع داخل المؤسسات الأوروبية عن سياسة فلاحية عادلة، داعياً إلى تعزيز الدعم الموجه للمزارعين، وتوسيع الاستثمار في القطاع، وتحديث أنظمة الري، إلى جانب ابتكار حلول مائية بديلة تُمكّن الفلاحين الأندلسيين من مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.
.jpg)
منذ 6 أشهر
6






