ARTICLE AD BOX
حقوقيون ينتقدون استمرار التنكر لتوصيات “الإنصاف والمصالحة” وينبهون للتراجع التشريعي وتحصين الفاسدين
من احتجاجات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -أرشيف-
الجمعة 17 يوليو 2026 | 16:43
انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استمرار تلكؤ الدولة، منذ أزيد من ربع قرن، في استكمال مسطرة المصادقة على نظام روما الأساسي، الذي كان المغرب قد وقع عليه في 8 شتنبر 2000، والتنكر لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ولمقتضيات الفصل 23 من الدستور؛ منبهة إلى التراجعات الخطيرة التي حملها قانون المسطرة الجنائية الجديد بعد دخوله حيز التنفيذ.
وقالت الجمعية في بلاغ لمكتبها التنفيذي بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الدولية، إن إصرار الدولة على تمرير مقتضيات تراجعية مكشوفة، وعلى رأسها المادة 3، التي صادرت حق جمعيات المجتمع المدني والحركة الحقوقية في التقدم بشكايات قضائية وتبليغات ضد نهب المال العام وشبهات الفساد، يشكل نكوصا تشريعيا وحقوقيا بليغا.
واعتبرت أن هذا التراجع التشريعي يهدف إلى تحصين المفسدين، وتوفير مظلة تشريعية لسياسة الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية، وتكبيلا صارخا للأدوار الرقابية للحركة الحقوقية وللمواطنات والمواطنين.
وأدانت الجمعية بشدة مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد في شقه التراجعي المكرس لحماية ناهبي المال العام، وطالبت بإسقاط وتعديل كافة المواد والبنود (وفي مقدمتها المادة 3) التي تضرب الحق في التبليغ عن الفساد، وتصادر الأدوار الدستورية لجمعيات حقوق الإنسان في حماية المال العام وتحقيق العدالة القضائية.
واستهجن ذات المصدر تنصل الدولة المغربية من تنفيذ كل توصيات هيئة الانصاف والمصالحة، وعدم القطع مع سياسة الإفلات من العقاب؛ سواء في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالجانب السياسي أو تلك المتعلقة بالجرائم الاقتصادية والاجتماعية.
وحذرت من مغبة استغلال القوانين الجنائية الوطنية لتصفية الحسابات السياسية، أو التضييق على الحركة الحقوقية والجمعوية، مطالبة بقوانين وطنية ديمقراطية متلائمة مع المعايير الدولية، وتضمن فعليا المحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة للقطع مع انتهاكات الماضي والحاضر، إلى جانب الإسراع بالمصادقة اللامشروطة على نظام روما الأساسي، وتنزيل توصيات الآليات الأممية.
وعلى المستوى الدولي، جددت الجمعية المغربية تضامنها المطلق مع ضحايا الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وكافة ضحايا الجرائم الدولية الجسيمة، مشددة على ضرورة ألا يخضع القضاء الدولي للترهيب السياسي أو الشخصي. ودعت إلى إلزام الدول الأعضاء بفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية جماعية ضد أي دولة تتجرأ على تهديد قاض دولي، والعمل على تعديل نظام روما للحد من هيمنة مجلس الأمن.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







