ARTICLE AD BOX
حقوقيون يعددون مظاهر “التهميش” الذي تعاني منه مدينة ميدلت
الإثنين 15 ديسمبر 2025 | 10:57
دقّت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بخصوص “التدهور المقلق” للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية بمدينة ميدلت، محذرة من المساس بحقوق المواطنين وتهديد الصحة العامة في المدينة.
وسجّل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بميدلت، في بيان له، انتهاكات تمس الحق في الكرامة والعيش الكريم، وتهديدات للصحة العامة، وانتشار بؤر الأزبال، فضلا عن اختلالات البنية التحتية، وانتشار البطالة. كما استنكر الانتهاكات على مستوى الحق في الكرامة والعيش الكريم، مشيرا إلى “تعرض الباعة المتجولين لشتى أنواع الحيف والمضايقات دون توفير بدائل تحفظ كرامتهم وتضمن لهم حقهم في العمل، في غياب مقاربة اجتماعية تنموية حقيقية.”
وأشار حقوقيو ميدلت إلى وجود “تهديدات خطيرة للصحة العامة، إذ يعاني المستشفى الإقليمي وباقي المراكز الصحية نقصا كبيرا في الموارد البشرية والأدوية والتجهيزات الأساسية”، وهو ما اعتبروه “انتهاكاً واضحاً للحق في الصحة.”
كما رصدت الجمعية تزايد بؤر الأزبال وانتشارها في أغلب أحياء المدينة وأزقتها، إضافة إلى تسربات مياه الصرف الصحي، مما بات “يشكّل تهديدا للصحة العامة للسكان”، مشيرة إلى أن ذلك “يعكس اختلالا عميقا في تدبير قطاع النظافة ويحرم المواطنين من الحق في بيئة سليمة.”
وسجّلت الهيئة الحقوقية “الارتفاع الصاروخي والمهول” في أسعار المواد الغذائية والعقار بما “لا يتناسب مع الوضعية الاقتصادية للمدينة.” كما أشارت إلى انتشار البطالة، خاصة في صفوف الشباب، في ظل غياب بدائل اقتصادية وفرص للشغل، مما أدى إلى تنامي ظواهر السرقة وتعاطي المخدرات.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإيجاد حلول عاجلة لحماية الباعة المتجولين وتوفير فضاءات عمل تحفظ كرامتهم، ووقف عمليات استصدار السلع والبضائع التي وصفتها بـ”التصرف الجائر وغير العادل” تجاه هذه الفئة، مما يزيد من معاناتها.
كما دعت الجمعية إلى “التدخل العاجل لتنظيف الأحياء والقضاء على بؤر الأزبال المنتشرة، وإصلاح المنظومة الصحية بميدلت وتوفير التجهيزات والأطر الطبية والأدوية الضرورية.” وأكدت على ضرورة “إعادة تأهيل الشبكة الطرقية وتوسيعها بما يتلاءم مع خصوصية المدينة كمنطقة عبور، وضبط أسعار العقار بما يضمن الحق في السكن اللائق للفئات الهشة، والحد من الارتفاع المهول وغير القانوني سواء في البيع أو الكراء.”
ودعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بميدلت إلى “وضع برامج تشغيل حقيقية للشباب والقطع مع اقتصاد الريع والزبونية التي تشهدها ميدلت بشكل كبير، ناهيك عن توفير مشاريع تنموية وتمكين سكان الإقليم من الاستفادة من الثروة المعدنية، والحد من سياسة الريع المستشري بسبب سياسة التهميش الممارسة على الإقليم وسكانه منذ عقود، وإعادة الاعتبار للمجال البيئي خاصة الغابوي.”
.jpg)
منذ 4 أشهر
16







