حقوقيون: متهم بانتهاكات جسيمة ضمن وفد “البوليساريو” لقمة بروكسل

منذ 4 سنوات 19
ARTICLE AD BOX

في ظل الجدل القائم حول مشاركة زعيم جبهة “البوليساريو”، ابراهيم غالي، في قمة التعاون بين الاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، كشف حقوقيون وجود متابع قضائيا بجرائم انسانية ضمن الوفد الانفصالي.

ورافق غالي في هذه الزيارة الأولى من نوعها إلى أوروبا منذ قصة دخوله إليها سرا إلى اسبانيا، البشير مصطفى السيد، مستشاره للشؤون السياسية، والمتابع بتهم ثقيلة من قبيل الإختطاف والتعذيب والقتل خارج القانون، لا تقل شناعة ولا فظاعة عن التهم الموجهة لرفيقه ابراهيم غالي.

السيد كان قد أثار جدلا قبل سنة عندما زار الجارة الجنوبية موريتانيا، حيث وجه نشطاء صحاويون، وموريتانيون رسالة احتجاج إلى الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، لتخصيصه استقبالا، رسميا له، لتورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في المخيمات.

وقالت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومقرها برشلونة، آنذاك إن بشير مصطفى السيد، موضوع عدة شكاوى للقضاة الإسبان حول انتهاكات حقوق الإنسان، ضحاياها مواطنون موريتانيون، وصحراويون.

وشددت الجمعية نفسها على أن بشير مصطفى السيد يعتبر جلادًا، وضعت ضده شكاوى عديدة، تتعلق بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان لعدة سنوات أمام الدائرة الجنائية للمحكمة الوطنية الإسبانية، المختصة في قضايا الجرائم الخطيرة، مثل الإرهاب، والإبادة الجماعية والتعذيب.

جمعية ذاكرة، وعدالة، التي تضم مجموعة من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف جبهة “البوليساريو” الانفصالية في موريتانيا، والتي يرأسها محمد فال القاضي أكاه، سبق أن تحدثت عن الجرائم، التي نفذها بشير مصطفى السيد في حقها، وقالت “لقد عانينا الآمرين في سجن الرشيد نحن مجموعة من الشباب الموريتانيين منا من قتل تحت سياط جلادين لا رحمة فيهم ولا رأفة، وعلى رأسهم البشير مصطفى السيد”، مضيفة: “لقد تم تعذيبنا بكل أشكال، وأنواع التعذيب الجسدي، والنفسي منا من دفن وهو حي، ومنا من مات جراء التعذيب، ومنا من خرج بعاهات مستديمة، والقلة القليلة خرجت سالمة بآثار لا يمحوها الزمن”.

وكانت مشاركة الجبهة الانفصالية في هذه القمة قد أثارت جدلا واسعا، استبقه الاتحاد الأوروبي بتصريحات رسمية للتبرؤ من دعوة الجبهة وقياداتها لهذه القمة، مؤكدا على أن موقفه لم يتغير بشأن قضية الصحراء، ومشددا على أن أيا من الدول الأعضاء فيه لا تعترف بـ”جمهورية” في الصحراء.

وردا على سؤال حول إمكانية توجيه دعوة إلى البوليساريو لحضور قمة الاتحاد الأوربي-الاتحاد الإفريقي التي افتتحت أمس الخميس في بروكسيل، أكد المتحدث باسم الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوربي بيتر ستانو، على أن الجانب الأوربي لم يقم بدعوة “البوليساريو”.

وأبرز أن “النقطة الأساسية التي ينبغي توضيحها تتمثل في كون الاتحاد الأوربي شريك في تنظيم هذه القمة مع الاتحاد الإفريقي، وبالتالي فإن الاتحاد الإفريقي هو الذي تكلف بتوجيه الدعوة” من الجانب الإفريقي.

وسجل أن هذه الدعوة من الاتحاد الإفريقي “لا تغير شيئا من موقف الاتحاد الأوربي”، أي أنه لا يعترف بهذا الكيان، و”لا أيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي تعترف به”.

المصدر