حقوقيون بالفنيدق: بعض التدخلات الأمنية في حق “المهاجرين” تميزت بالعنف وما وقع إنذار بانخفاض منسوب الثقة وفشل الحكومة اجتماعيا

منذ 1 سنة 2
ARTICLE AD BOX

سجلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن بعض التدخلات الأمنية في حق الشباب الذي حاول الهجرة إلى مدينة سبتة المحتلة في 15 شتنبر الجاري تميزت بالعنف، ونبهت إلى أن ما حدث بالفنيدق إنذار للحكومة جراء انخفاض منسوب الثقة، وفشلها على المستوى الاجتماعي.

وأفادت المكتب الإقليمي للعصبة بالمضيق الفنيدق مرتيل أن بعض التدخلات في حق العشرات لصدهم عن محاولة الهجرة غير النظامية تميزت بالعنف، فيما عمد بعض رجال الأمن إلى نهج أسلوب الحوار مع مجموعة من الشباب وحثهم على الرحيل، كما أن بعض العناصر المحسوبة على السلطات تعاملت بشكل غير مسؤول مع الصحافيين والمراسلين مما كاد أن يتسبب في تشنجات، في حين رشق بعض الشباب القوات العمومية بالحجارة، لكن تم ثنيهم عن الاستمرار في هذا الفعل من طرف شباب آخرين مرافقين لهم.

ونبهت العصبة الحقوقية إلى أن الحدث الذي شهدته مدينة الفنيدق، يعد انذارا للحكومة جراء انخفاض منسوب الثقة لدى الشباب المغربي في برامجها ومخططاتها، وفشلها في إدارة مجموعة من القطاعات الاجتماعية، خاصة تلك التي لها علاقة بالتعليم والتشغيل والشباب.

وأكدت أن الفقر والبطالة يعدان من أكبر الدوافع التي تدفع الشباب إلى مغادرة وطنهم بطرق غير شرعية، كما أن محدودية الفرص الاقتصادية، خاصة في عدد من المدن المغربية تزيد من إحباط الشباب وتدفعهم للبحث عن حياة افتراضية أفضل في أوروبا.

ولفت ذات المصدر إلى أن العديد من سكان المنطقة عامة، والفنيدق خاصة، يعانون من انعدام العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وانسداد الأفق أمامهم بعد منع التجارة المعيشية، وعدم تشغيل أبناء المنطقة ضمن المقاولات الكبرى، والاعتماد على اليد العاملة من خارج المنطقة، بينما يبقى أبناؤها محاصرين في دائرة الفقرة.

وسجل البلاغ عجز الإعلام الرسمي عن مواجهة حملات مجهولة المصدر على مواقع التواصل الاجتماعي والتي لعبت دورا كبيرا في تحريض الشباب على الهجرة، حيث تم الترويج لها أمام تراجع الإعلام والأحزاب والجمعيات والمنظمات الشبابية على القيام بدورها.

وشدد حقوقيو العصبة على أنه لا يمكن مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، إلا بتبني مقاربات جديدة تركز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال التركيز على تعزيز المشاريع الاقتصادية المحلية، ودعم الشباب في إطلاق مشاريع صغيرة تساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتوفير برامج تكوين مهني متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل، يمكن أن يساعد الشباب في المنطقة على بناء مستقبل مهني مستدام دون الحاجة إلى الهجرة .

المصدر