ARTICLE AD BOX
حقوقيون: التشهير أسلوب جديد للقمع السياسي والسلطات لا تتدخل لوقف الانتهاكات
الأحد 01 مارس 2026 | 15:39
في سياق حملة التشهير والمس بالكرامة التي تتعرض لها الصحافية بشرى الخونشافي، قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن التشهير أصبح وسيلة للقمع السياسي، والسلطات لا تتحرك لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الضحايا.
وأبرزت الجمعية في بلاغ لمكتبها المركزي أن الصحافية بشرى الخونشافي، زوجة الصحافي حميد المهداوي، تتعرض لحملة تشهير خبيثة وممنهجة على وسائل التواصل الاجتماعي، تستهدف المس بكرامتها وسمعتها، وتسبب الأذى لها ولأسرتها، وتزيد من تفاقم وضعها الصحي والنفسي في فترة هي في أمس الحاجة إلى الهدوء والراحة والدعم النفسي بسبب المعاناة من المرض.
وأضافت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن هذه الهجمة التشهيرية تأتي في سياق يتميز بالتضييق على حرية التعبير، وعلى العمل الصحافي الجاد، والانتقام من الأصوات الممانعة والمنتقدة للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واعتبرت الجمعية أن ما تتعرض له الصحافية من تشهير، وسب وقذف، ونشر معلومات مسيئة لشخصها وأسرتها ومكانتها الاجتماعية، يأتي على خلفية الانتقام من زوجها حميد المهداوي، الذي تطاله سلسلة من المتابعات القضائية التعسفية بسبب عمله الصحافي، خاصة بعد فضحه لما يحاك ضد الصحافة المستقلة من مخططات مخزية في الغرف المغلقة.
هذا الهجوم، حسب الجمعية، يطرح، من جديد، وبشكل ملح قضايا التشهير ضد النساء، كأحد أصناف العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستغلال المشهرين ومن يحميهم للفضاء الرقمي للانتقام من المعارضين وإخراس أصواتهم، وغياب الحماية التي من المفروض أن توفرها الدولة للمواطنات والمواطنين.
وأشارت إلى أن السلطات لم تجر أي تحقيق، ولم تتخذ أي إجراء لوقف الانتهاكات التي تتعرض لها هذه الصحافية وغيرها من ضحايا التشهير، بينما تتم المراقبة اللصيقة لمواقع التواصل الاجتماعي من طرف الأجهزة الأمنية، ويزج بمئات المواطنين بسبب تعليقات بسيطة أو إشارات إعجاب فقط عندما يكون مضمونها لا يروق للسلطات.
واعتبر حقوقيو الجمعية أن ما تتعرض له الخونشافي، وما تتعرض له مجموعة من النساء، وفي مقدمتهن المدافعات عن حقوق الإنسان، من تشهير ومس بالكرامة دون أية حماية، مخالف لالتزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، وللدستور، وللقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، و المتعلق بالصحافة والنشر ارتباطا بالتشهير والمس بالحياة الخاصة للأفراد.
وأدانت الجمعية كل أشكال التشهير والمساس بالحياة الخاصة للناس، التي أصبحت أساليب جديدة للقمع السياسي، وللانتقام من الأقلام الحرة والكلمة الممانعة، واستنكرت التشنيع المقيت على سمعة الصحافية، بهدف إضعاف موقع زوجها في الحرب التي تخوضها ضده السلطة عبر القمع والتضييق السياسيين منذ سنين.
وطالب ذات المصدر السلطات والمسؤولين بإجراء تحقيقات جدية ونزيهة بخصوص ما تعرضت له، واتخاذ كافة الإجراءات لمعاقبة المتورطين في حملة التشهير ضدها، وجبر الضرر الذي لحقها ولحق أسرتها على المستوى النفسي والاجتماعي، كما دعت إلى التصدي بقوة لحملات التشهير ضدها ودعمها، واتخاذ جميع المبادرات النضالية لوقف جميع أشكال العنف الرقمي ضد النساء.
.jpg)
منذ 1 شهر
26







