ARTICLE AD BOX
قال القطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد إن محاولات الهجرة التي تحولت إلى ما يُسمى بـ”الهروب الكبير” للشباب المغربي، مؤشر قوي على أن حجم الاحتقان قد بلغ أعلى درجاته، نتيجة السياسات اللاشعبية واللاديمقراطية التي تنهجها الحكومات المتعاقبة، ولتفشي انتهاك كافة حقوق المواطنين سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية.
وأضاف القطاع الحقوقي للحزب في بلاغ أن محاولة الهجرة الجماعية هي محاولة للهرب من وطن تداس فيه الكرامة وتطمس الحقوق، وتغيب فيه شروط العيش الكريم، في دولة تترأس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وانتقد ذات المصدر أنه وبدلاً من إيجاد حلول لمطالب الشباب لجأت الدولة إلى الحل الأمني المعتاد، عبر إنزال أمني قوي لم تشهده المنطقة من قبل، بمشاركة مختلف التشكيلات الأمنية والعسكرية، وهي العملية التي انتهت بتدخل قمعي أسفر عن توقيفات بالجملة في صفوف الشباب، مع ترحيل المئات منهم خارج المنطقة، بالإضافة إلى تضييقات طالت سكان مدينة الفنيدق والمدن المجاورة.
ونبه البلاغ من خطورة الأحداث وحجم محاولات الهجرة التي تحولت إلى ما يُسمى بـ “الهروب الكبير” للشباب من الوطن، متحدين جميع أنواع الحواجز ومكسرين الحصار الأمني الشديد، في ظل غياب أي سياسة لتشغيل الشباب وضمان حقهم الدستوري في العمل والاستفادة من الثروة الوطنية، والتفريط في الثروات الوطنية لفائدة الرأسمال التبعي والشركات متعددة الجنسيات بما فيها الشركات الصهيونية، وفقا لاتفاقيات التطبيع المذلة، وانتشار اقتصاد الريع والفساد المالي والاقتصادي، وهي عوامل أدت إلى تفشي الغضب الشعبي بطرق متعددة، بما في ذلك محاولات الهروب الجماعي منظم إلى الضفة الأخرى بحثاً عن الكرامة.
وأمام “الوضع الكارثي وخطورة الرد القمعي للسلطات المعنية”، فقد حملت اللجنة الوطنية للقطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد المسؤولية الكاملة للدولة المغربية فيما آلت إليه أوضاع عموم الشعب المغربي من تفقير وتجهيل وتيئيس وإحباط، جراء السياسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحكومات المتوالية.
وعبرت عن خشيتها من توظيف “عملية” التصدي للهجرة غير النظامية، وتحديداً خلال عملية 15 شتنبر الجاري لاستجداء مصالح مادية أو سياسية لدى إسبانيا أو الاتحاد الأوروبي.
واعتبر حقوقيو الاشتراكي الموحد أن هذا الأمر يسيء إلى كرامة الشعب المغربي وحقه في العيش الكريم، مطالبة الدولة المغربية ودول الجوار والاتحاد الأوروبي باحترام الحق في التنقل وضمان السلامة البدنية والأمان الشخصي والكرامة الإنسانية للمهاجرين، سواء كانوا نظاميين أو غير نظاميين، كجزء من منظومة حقوق الإنسان كما هي منصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب.
.jpg)
منذ 1 سنة
2







