حقوقيات يدقن ناقوس الخطر حول “العنف المضاعف” ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة

منذ 1 شهر 4
ARTICLE AD BOX

سجلت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، معاناة هذه الفئة من أشكال متعددة من العنف الجسدي، والنفسي، والجنسي، والاقتصادي، سواء داخل الأسوار الأسرية أو في الفضاءات العامة والمؤسسات، مما يجعلهن، حسب المنظمة، عرضة لعزلة اجتماعية قسرية تزيد من تبعيتهن للغير وتضاعف من مخاطر استغلالهن وابتزازهن.

ونبهت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، في بيان بمناسبة اليوم اليوم العالمي للمرأة، إلى وجود حواجز كبيرة تحول دون ولوج النساء ذوات الإعاقة إلى الخدمات الصحية الأساسية، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية.

كما توقفت المنظمة، عند محدودية فرص التعليم المتاحة لهن، لا سيما في الوسط القروي، وصعوبة الاندماج في سوق الشغل نتيجة التمييز الممنهج الذي يحرمهن من الحصول على عمل لائق يضمن استقلاليتهن المادية، فضلاً عن غيابهن شبه الكلي عن مراكز صنع القرار والمجالس المنتخبة والهيئات الاستشارية رغم وزنهن الديموغرافي.

وعلى مستوى الحماية القانونية، سجلت صعوبات الولوج إلى مرفق العدالة، نتيجة غياب آليات الاستماع الملائمة والخصاص الحاد في مترجمي لغة الإشارة ووسائل التواصل البديلة، مطالبا بتوفير دعم قانوني ونفسي متخصص، وتفعيل آليات استقبال تراعي الاحتياجات الخاصة للنساء ذوات الإعاقة في جميع مراحل التبليغ والمتابعة القضائية، لكسر حاجز الصمت المحيط بالعنف المسلط عليهن وتشجيعهن على المطالبة بحقوقهن.

وأكدت على ضرورة تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة من حقوقهن السياسية والمدنية والاجتماعية، مشددة على أن الأمر ليس “منّة أو تفضلاً، بل هو التزام وطني وأخلاقي تفرضه المواثيق الدولية والدستور المغربي.

وطالبت المنظمة بإطلاق حملات توعوية وطنية شاملة لتغيير النظرة النمطية تجاه الإعاقة، وضمان تمثيلية حقيقية لهذه الفئة في مختلف الهيئات والمؤسسات، مؤكدة أن تحقيق التنمية المستدامة والتقدم المجتمعي يظل رهيناً بإنهاء إقصاء النساء اللواتي يعشن على هامش الحياة، مشددة على أن المساواة والكرامة والمواطنة الكاملة هي حقوق أساسية لا تقبل التجزئة، رافعة شعار “لا للعنف والاستغلال” تجاه النساء ذوات الإعاقة، مشيرة إلى أن النهوض بأوضاع هذه الفئة هو اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع بقيم العدالة الاجتماعية.

المصدر