حظر الحجاب لم يعد على رأس أولويات لوبن في طريقها إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الفرنسية

منذ 4 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

لم يعد حظر الحجاب في الأماكن العامة الذي تطالب به مارين لوبن، مرشحة الرئاسة الفرنسية، المتنمية لليمين المتطرف، على رأس أولوياتها السياسية في النضال ضد التشدد الإسلامي، وفق ما كشفه معاونون لها، قبل أيام قليلة تفصل الناخبين الفرنسيين عن الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية.

وأقرت لوبن، التي ستتواجه مع الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون في الدورة الثانية الأحد المقبل، بأن  الحجاب “مشكلة معقدة”، مؤكدة أنها ليست “محدودة التفكير” وأن مشروع الحظر المثير للجدل هذا سيطرح للنقاش في الجمعية الوطنية.

وردا على سؤال حول تغيير موقفها، أوضح الناطق باسمها سيباستيان شونو لقناة “بي اف ام تي في” اليوم الأحد أنه في سياق الجهود الرامية إلى التصدي للتعصب الإسلامي، يأتي حظر الحجاب في الأماكن العامة بعد احتواء النزعة السلفية والتمويلات الموجهة لها.

وقال:”” إنه في حال انتخاب لوبن لتولي الرئاسة الأحد المقبل، ستكلف البرلمان بتحديد تفاصيل هذه المسألة، مشيرا إلى أن “البرلمان سيتولى هذه القضية ويقدم  الحلول العملية كي لا تتأثر مثلا سيدة في السبعين من العمر تضع الحجاب منذ سنوات بهذا التدبير. فهي ليست الجهة المستهدفة. ونحن نستهدف المتشددين الإسلاميين”.

وأوضح جوردان بارديلا نائب رئيسة “التجمع الوطني” الذي تتزعمه لوبن بدوره عبر أثير “فرانس انتر” أن “الحجاب سيحظر في المباني والإدارات العامة كافة وسنتيح أيضا بطبيعة الحال لمدراء الشركات حظر المظاهر السياسية-الدينية”.

وشدد على أن حظر الحجاب هو “الهدف على المدى الطويل”، مع التمييز بين “حجاب الفرنسيات المتأتيات من موجات الهجرة في الستينات والسبعينات، والحجاب الذي بات اليوم ورقة ضغط بين أيدي المتشددين الإسلاميين وانتقاصا للمساواة بين الرجل والمرأة”.

وأوضح رئيس بلدية بربينيان (جنوب فرنسا) لوي أليو الذي ينتمي بدوره إلى “التجمع الوطني” في حلقة إذاعية أخرى أن جوهر القانون يقضي بحماية “هؤلاء اللواتي يخضعن لضغوطات” عائلية أو اجتماعية أو طائفية.

إلى ذلك، عادت مسألة حظر الحجاب إلى الواجهة خلال الحملة الانتخابية والمتنافسان في السباق الرئاسي، اللذان يوجدان على طرفي نقيض من هذه القضية. ففي حين تدعو لوبن لحظر الحجاب في الأماكن العامة، يتمسك ماكرون بضرورة الدفاع عن الحر يات الدينية.

يشار إلى أنه يعيش في فرنسا ما بين خمسة وستة ملايين مسلم، وفق إحصاءات متعددة، ما يجعل من الإسلام ثاني الديانات الكبرى في البلد ومن مسلمي فرنسا الأكبر عددا في أوروبا.

المصدر