ARTICLE AD BOX
أنيس بلافريج
حصان طروادة
الجمعة 01 ماي 2026 | 12:04
A Moroccan Rabbi is pictured during a ceremony on the fifth night of the Jewish holiday of Hanukkah on December 14, 2020 in Casablanca. (Photo by FADEL SENNA / AFP) (Photo by FADEL SENNA/AFP via Getty Images)
بينما ينصبّ اهتمام المغاربة على فظائع جرائم إسرائيل ضد الإنسانية في غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام1948 ولبنان، قدّم شخص يُدعى حسين بن مسعود مشروع قانون إلى كتب البرلمان في يوم 8 أكتوبر2024. وسيُعرض هذا المشروع على أعضاء البرلمان للتصويت إذا حصل على20 ألف توقيع.
آراء أخرى
ماذا يقول هذا النص؟
تُمنح الجنسية المغربية تلقائيًا لجميع اليهود المغاربة الذين هاجروا، وأبنائهم، وأحفادهم.
أما بالنسبة لليهود الذين هاجروا في أنحاء العالم، وأبنائهم، وأحفادهم، والذين لم يخدموا في الجيش الصهيوني، وليس لهم محل إقامة أو مصالح في الكيان الصهيوني، فلا تطرحُ مسألة جنسيتهم المغربية أي مشكلة.
أما بالنسبة لأولئك الذين غادروا منذ عام 1948 إلى الكيان الصهيوني، واستعمروا الأرض عن طريق طرد سكانها الفلسطينيين وذبحهم، وخدموا في الجيش الذي تم إنشاؤه لترويع وسحق جميع الحركات المطالبة بتحرير الشعب الفلسطيني، فإن منحهم الجنسية المغربية يرقى إلى منحهم وضعًا من الحصانة أمام القانون المغربي.
وبعبارة أخرى، سيعترف المغرب بحق بعض مواطنيه في ارتكاب أسوأ الجرائم ضد الإنسانية في فلسطين، دون أن تتم محاسبتهم في المغرب.
لقد تم التطرق إلى هذه الإمكانية في وقت مبكر من عام 1958 بموجب الظهير الملكي 1- 58- ٠250الذي ينص على سحب الجنسية من أي مغربي يخدم في جيش أجنبي ويرفض مغادرته.
على أي حال، لا يجب الجمع بين الجنسية المغربية و“جنسية” كيان استعماري يمارس الفصل العنصري والتطهير العرقي والإبادة الجماعية.
في الواقع، ما يُطلب من المغرب هو تعزيز علاقاته مع محتل فلسطين، عبر استعمال “مواطنين مزدوجي الجنسية” بصفتهم حصان طروادة داخل النسيج السياسي والاجتماعي والاقتصادي المغربي، بهدف تسريع الاستعمار والمشاريع الصهيونية في المغرب.
من شأن ذلك أن يعزز ارتباط المغرب بإسرائيل ويجعله قاعدتها الخلفية في المغرب العربي وأفريقيا.
وسيقول بعض المتملقين إن ذلك يهدف إلى “تحديث” المغرب، كما زعم المستعمرون الفرنسيون عام 1912 لتبرير معاهدة الحماية.
وللتأكيد على هذه النقطة: “سيكونون خدامًا مخلصين للنظام“.
هل يقبل النظام المغربي “خدامًا مخلصين” وأيديهم ملطخة بالدماء، وأدمغتهم محشُوة بأيديولوجية التفوق الصهيوني؟
إنّ مثل هذا القانون، إن أقرّه البرلمان لا قدر الله، سيُمثّل تهديدًا خطيرًا لأمننا القومي واستقلالنا.
في هذه الحالة سيتضامن الشعب المغربي في وحدة لإحباط هذه المحاولة الجديدة من جانب “إسرائيل” لتوسيع وتعزيز هيمنتها في منطقتنا.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







