حزب “فيدرالية اليسار” يرفض ترهيب المواطنين لمنعهم من كشف الفساد الانتخابي ويطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي “جيل زد”

منذ 6 أشهر 13
ARTICLE AD BOX

حزب “فيدرالية اليسار” يرفض ترهيب المواطنين لمنعهم من كشف الفساد الانتخابي ويطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي “جيل زد”

الإثنين 27 أكتوبر 2025 | 11:41

عبر المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار عن رفضه للمقتضيات “النكوصية” التي تضمنها مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب مجلس النواب، وعلى رأسها ترهيب المواطنين لمنعهم من فضح الفساد الانتخابي، وغياب إصلاحات جريئة تحد من تغول هذا الفساد، كما طالب الحزب بالإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية لـ”جيل زد”، معتبرا أن مكانهم هو مقاعد الدراسة والعمل وليس الزنازين.

ونبه الحزب في بلاغ له إلى أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية للقطع مع عمليات الإفساد التي عرفتها الانتخابات السابقة، ويتجلى ذلك في ضعف الآليات المتضمنة، مما يمهد الطريق لطرح سؤال نزاهة الانتخابات ومصداقيتها.

وأشار الحزب إلى أن حجر الزاوية لأي إصلاح حقيقي والانتقال إلى الديمقراطية كما هي متعارف عليها، يبتدئ من تخليق العمل السياسي وتوفير الشروط الأساسية للمصداقية والثقة في الانتخابات.

ونبه “الفيدرالية” إلى أن المقتضيات التي جاء بها المشروع ليست سوى وسيلة لتدوير وجوه الفساد من خلال منع البعض منهم من الترشيح، في حين أننا في حاجة لإصلاحات جريئة وشجاعة قادرة على مواجهة منظومة الفساد وتغولها.

وسجل ذات البلاغ باستغراب أن المستجدات الحقيقية التي جاء بها المشروع كانت غائبة بشكل كلي عن المشاورات مع الأحزاب السياسية، مما يثير أسئلة حول مآلات خطاب الإشراك والتشاور. فالمقتضيات المتعلقة بالدعم المالي للشباب لا تعبر عن إرادة حقيقية لتجديد النخب السياسية ما دامت غير مقرونة بإجراءات قوية لمحاربة الفساد الانتخابي.

وعبر الحزب عن رفضه للمقتضيات النكوصية التي تهدف إلى ترهيب المواطنين ومنعهم من فضح الفساد الانتخابي، الذي يؤدي حتما إلى تزوير الانتخابات بالنتيجة، وهي مقتضيات تذكر بـ “قانون كل ما من شأنه” المشؤوم.

من جهة أخرى، سجل المكتب السياسي أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يواصل نفس النهج “النيوليبرالي” الذي دأبت عليه قوانين المالية منذ عقود، دون أي تحول في فلسفة القوانين المالية في تحديد أولويات واحتياجات الشعب المغربي، مما سيعمم الظلم الاجتماعي ويساهم في تسريع وتيرة الخوصصة، ويثقل كاهل المواطنين والمواطنات بضرائب جائرة، ويزيد من ثقل المديونية ورهن مستقبل أجيال المغرب لعقود طويلة من الزمن.

كما سجل الحزب أن مشروعي قانون التعليم المدرسي والتعليم العالي، المعروضين على مجلس النواب، يكرّسان نفس منطق التضييق والضبط. مؤكدا أن هذه الإجراءات مصممة لضرب المدرسة والجامعة العموميتين، وذلك تمهيداً للتخلي عن المجانية وتسريع تسليع الخدمة التعليمية.

وارتباطا بالوضع الحقوقي، طالب “فيدرالية اليسار” بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية لـ “جيل زد”، مؤكدا أن مكانهم هو مقاعد الدراسة والعمل وليس السجون.

كما طالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي دون استثناء، بدءا بمعتقلي حراك الريف، والصحافيين، والمدونين، والنشطاء الحقوقيين، ومرورا بكل من اعتُقل بسبب رأيه، بمن فيهم أعضاء حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، مع الوقف الفوري لكافة أشكال التضييق والمتابعات القضائية التي تستهدف عموم النشطاء الديمقراطيين والحقوقيين.

وتزامنا مع الذكرى الستين لجريمة اختطاف واغتيال المهدي بن بركة، طالب الحزب الدولة المغربية بالكشف الفوري عن جميع الأرشيفات المتعلقة بالقضية، ودعا، بناءً على المعطيات الجديدة التي ظهرت مؤخراً، إلى فتح تحقيق قضائي نزيه وشامل لكشف الحقيقة كاملة وتحديد كافة المسؤوليات.

المصدر