حركة “ضمير” تدعو لنموذج سياسي جديد يعيد الثقة للمواطن عبر القطع مع الفساد وضمان استقلالية الأحزاب

منذ 5 أشهر 7
ARTICLE AD BOX

حركة “ضمير” تدعو لنموذج سياسي جديد يعيد الثقة للمواطن عبر القطع مع الفساد وضمان استقلالية الأحزاب

من احتجاجات جيل زد بالدار البيضاء

الأحد 16 نوفمبر 2025 | 13:02

دعت حركة ضمير إلى إرساء نموذج ساسي جديد يقطع مع الاختلالات والأعطاب الموجودة، والمتمثلة في أزمة القيادة التي سمحت بتسيير محدودي الكفاءة للأحزاب، وأزمة القيم الناتجة عن غياب الديمقراطية الداخلية داخل هذه الهيئات، وأدت لتسلل عناصر غير موثوقة في سياق التداخل المفسد بين المال والسياسة، ثم أزمة الإنصاف الناجمة عن انحراف الانتخابات بتحولها لسوق للمتاجرة.

وقالت الحركة في مذكرة لها إن جميع الأحزاب قدمت تقييما كارثيا للانتخابات التشريعية الأخيرة، مسجلة بالإجماع، باستثناء “التجمع الوطني للأحرار”، الاستعمال المفرط للمال الفاسد خلال الحملة الانتخابية، ومؤكدة محدودية النظام الانتخابي على مستوى تقطيع الدوائر، وإعداد اللوائح الانتخابية، ونمط الاقتراع وسير مكاتب التصويت.

واعتبرت “ضمير” أن توصيات الأحزاب من أجل تصحيح هذه النقائص، ورغم أنها تسير في الاتجاه الصحيح وقد تسهم في تدارك نقائص النظام، فإنها تبقى، مع ذلك، غير كافية إلى حد بعيد، لأنها لن تصلح هذا الانتخابي النظام إلا في هامشه، وستظل الاختلالات البنيوية لنموذج اشتغال الحقل السياسي الوطني قائمة، وسيبقى المواطنون متحفظين إزاء أي مشاركة فعّالة وواسعة في الحياة السياسية للبلاد.

وأكدت الحركة أنه من الضروري إجراء إصلاح شامل ومتكامل للحقل السياسي، وهو ما يتطلب فاعلين سياسيين يحظون بتأييد المغاربة، وهو شرط لا محيد عنه لاسترجاع ثقتهم. “فكيف للمواطنين أن يمنحوا ثقتهم لأولئك الذين ساهموا أنفسهم في تبخيس النموذج السياسي القائم؟”.

وأشارت إلى أنه ومن دون مصداقية وشرعية للنخبة السياسية، ستظل الديمقراطية رهينة مناخ عام من انعدام الثقة. لذلك فإن هذا الإصلاح، يقتضي تبعا لذلك، وضع حد للنموذج السياسي الجاري به العمل من أجل انبثاق نموذج سياسي جديد.

وبخصوص النموذج السياسي الذي تدعو إليه، قالت “ضمير” إنه نموذج يحترم الثوابت، لكنه يحدث قطيعة مع السلوكيات البالية والعقليات المتجاوزة لدى الطبقة السياسية وموظفي الإدارة، وهو ما يتطلب ثلاثة إصلاحات كبرى، أولها جعل استقلالية الفاعلين في الحقل السياسي التزاما رئيسيا، من خلال تعزيز مكانة الأحزاب ودورها وتحديث أساليبها، وثانيها تخليق الحياة العامة، ثم اعتماد قواعد انتخابية مستقرة وشفافة ومنصفة.

وفي هذا الصدد، أكدت المذكرة على ضرورة تعزيز الحياد الملكي، وحظر أي مزايدة تتعلق بشخص الملك في النقاش السياسي، وحظر استعمال الدين في التنافس السياسي، وتجديد العلاقات بين دوائر السلطة والأحزاب بما يضمن الاستقلالية، وتجديد القيادات السياسية للأحزاب وإلزامها بتحمل مسؤوليتها.

وحذرت الحركة من تزايد التشكيك في نموذج التمثيلية السياسية بما من شأنه المساس باستقرار النظام السياسي وأكدت أن النموذج السياسي الجديد يجب أن يعيد للعمل السياسي مكانته الرفيعة.

واقترحت “ضمير” القيام بعدة أوراش سياسية، تهم تعميم تنظيم انتخابات تمهيدية مفتوحة أمام المناضلين لاختيار رؤساء الأحزاب، وتحديد ولاية رئيس الحزب في مدة أقصاها خمس سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة دون استثناءات، وإرساء نظام موحد للتزكية، وفرض شرط مستوى تعليمي، وتقليص الحقائب الوزارية لـ15 حقيبة على الأكثر، واعتماد قانون لتخليق الحياة العامة وتطبيقه بفعالية.

كما شددت الحركة على ضرورة إصلاح القانون الانتخابي يشمل التقطيع الترابي ونمط الاقتراع، والتحسيس بأهمية المشاركة الانتخابية، والتنظيم الميداني لعملية الاقتراع وتجاوز الاختلالات ذات الصلة، واعتماد تمويل للأحزاب منصف، وزجر التصرفات غير النزيهة في الانتخابات بعقوبات صارمة.

المصدر