حامي الدين: تحول بعض الأحزاب إلى تجمعات مصالح يضعف الثقة في العمل السياسي

منذ 2 ساعات 3
ARTICLE AD BOX

أفاد عبد العالي حامي الدين أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في مداخلة تناول فيها التحولات التي عرفتها البنية الحزبية، بأن جزءا من الأحزاب السياسية انتقل وفق ما يعرف في أدبيات العلوم السياسية إلى نموذج أحزاب الكارتيل، حيث لم تعد هذه التنظيمات حسب تعبيره تكتفي بوظائفها التقليدية بل أصبحت في حالات عديدة أقرب إلى تجمعات للمصالح والاختيارات داخل مؤسسات الدولة، تستعمل أحيانا لخدمة أهداف ومصالح شخصية أكثر من ارتباطها بالمشروع السياسي أو العام.

وأضاف المتحدث  خلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، أمس الخميس 2 يوليوز 2026، حول موضوع السياسة على إيقاع التحولات، بمشاركة عدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين، أن هذا التحول أفرز مفارقة لافتة، إذ توجد حالات لفاعلين سياسيين قد يتخلون عن مصالحهم الاقتصادية أو المهنية عند تحمل مسؤوليات عمومية بتكليف ملكي مفضلين الانخراط في تدبير الشأن العام، في مقابل ممارسات أخرى تعكس استمرار حضور الحسابات الشخصية داخل العمل السياسي.

وأشار حامي الدين إلى أن هذا الوضع ساهم في ترسيخ ما وصفه بثقافة الهمزة داخل بعض الأوساط الحزبية، حيث أصبح جزء من الخطاب والسلوك السياسي محكوما بمنطق البحث عن المصالح السريعة والامتيازات، وهو ما ينعكس بحسبه على صورة الفاعل الحزبي لدى الرأي العام.

كما توقف عند انعكاسات هذا الواقع على مستوى الثقة السياسية، معتبرا أن تراجع منسوب الثقة في العمل الحزبي أصبح مفهوما في ظل هذا التصور السائد لدى جزء من المواطنين الذين باتوا ينظرون إلى الأحزاب باعتبارها متشابهة في الخطاب والمضمون، حيث تتقاطع الشعارات حول الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان دون تمييز واضح في الممارسة.

وأكد في مداخلته على أن استمرار غياب الفرز الواضح بين الأحزاب وتنامي صورة التشابه السياسي، يساهمان في ترسيخ قناعة لدى بعض المواطنين بأن الانخراط في الأحزاب قد يكون مدخلا لتحقيق مصالح شخصية، وهو ما يستدعي، بحسبه، إعادة بناء الثقة وتطوير الممارسة السياسية، بما يعيد الاعتبار لدور الأحزاب في التأطير والتمثيل.

المصدر