قالت جمعية محاربة السيدا، الثلاثاء، إن القضاء على وباء السيدا يلزم وضع حد للامساواة المبنية على النوع الاجتماعي، مذكرة أنه من بين شخصين حاملين للفيروس هناك امرأة.
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، عبرت الجمعية عن قلقها، لاسيما إذا علمنا أن السيدا أضحت السبب الأول للوفيات في أوساط النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 15 و 49 سنة على الصعيد العالمي.
وأفادت أن اللامساواة والعنف المبني على النوع الاجتماعي عوامل تساهم كذلك في انتشار الوباء أكثر، لافتة الانتباه إلى أنه في سنة 2019 حصل المغرب على 111 نقطة من 162فيما يخص مؤشر المساواة المبنية على النوع الاجتماعي، كمؤشر تأخذ به هيئة الأمم المتحدة لتقييم الأبعاد الثلاثة للتنمية .
وإن هذا التنقيط، بحسب الجمعية نفسها، “من شأنه أن يضع المعايير المعتمدة للقضاء على المساواة المبنية على النوع الاجتماعي محل مسألة، والتي من شأنها طمس أصوات النساء والفتيات المغربيات، وكذلك الحيلولة دون ولوجهن لخدمات التعليم والموارد الاقتصادية”.
وكل هذه المعطيات، “تجعل من النساء فئة أكثر هشاشة وعرضة للإصابة بداء السيدا، ويزداد الأمر قلقا، خاصة أن المرأة أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري مرتين مقارنة مع الرجل”.
وشدد المصدر نفسه على أن ” الهشاشة السوسيو-اقتصادية للنساء تجعلهن في حالة تبعية اقتصادية لشركائهن، مما يحول دون قدرتهن على التفاوض باستعمال وسائل الوقاية”، مشيرة إلى أن” 70 في المائة من النساء الحاملات لفيروس السيدا أصبن بفراش الزوجية، على الصعيد العالمي”.
علاوة على ذلك، تضيف جمعية محاربة السيدا، أن مجموعة من الدراسات والأبحاث تظهر العلاقة القائمة بين العنف اتجاه النساء والإصابة بداء السيدا.
وأشارت إلى أنه “في سنة 2019 سجلت نسبة 75,1 في المائة من حالات العنف تجاه النساء بحسب الاستقصاء الوطني الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط حول العنف في أوساط النساء والرجال”، كما أظهر الاستقصاء نفسه “تزايد أشكال وحالات العنف الجنسي، إذ تزايد بخمس نقط ما بين 2009 و 2019، حيث انتقل مؤشر القياس من 9 في المائة إلى 14 في المائة”.
وفي السياق ذاته، أضافت جمعية محاربة السيدا، تنبيه برنامج الأمم المتحدة لمحاربة السيدا للعواقب الوخيمة التي يمكن أن تنتج عن العنف الممارس اتجاه النساء، فببعض المناطق بالعالم، النساء اللواتي تعرضن للعنف إن جسديا أو جنسيا من قبل شريك هن عرضة 1.5 مرة للإصابة بداء السيدا، مقارنة مع النساء اللواتي لم يتعرضن لأي شكل من أشكال العنف .
ودعت جمعية محاربة السيدا، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إلى نشر تقرير النوع الاجتماعي والتصدي لوباء السيدا 2019-2020، بالإضافة إلى بلورة استراتيجية حول النوع الاجتماعي كما جاءت بها التوصيات.
ودعت كذلك إلى تكوين العاملين في مجال خدمات الصحة حول النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان وكل أشكال مناهضة التمييز، وإقرار برنامج عمل دقيق مرفوق بميزانية مخصصة له، وبتشاور مع فعاليات المجتمع المدني وممثلي الفئات المفتاحية، وكذلك إقرار برنامج حول التربية الجنسية مبني على النوع الاجتماعي بتشاور مع القطاعات الوزارية المعنية.
.jpg)
منذ 4 سنوات
11







