أثارت صفقة تهيئة بناية المكتبة الوطنية بالرباط جدلا كبيرا بين الإدارة والنقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية، فبينما قالت النقابة إن مبلغ الصفقة بلغ مليارا و800 مليون سنتيم، أوضح مدير المكتبة محمد الفران بأنه لا يتجاوز مليار و400 مليون سنتيم، وأوضح أن الصفقة ما زالت في طور الإعداد.
النقابة تقول إن إدارة المؤسسة تمحاول الإبقاء على تفاصيل الصفقة طي الكتمان، مسجلة عدة خروقات مسطرية منها “تشكيل اللجنة الخاصة بفتح الأظرفة من أعضاء لا تتوفر فيهم الصفة التي ينص عليها القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية”.
كما لم يتم “احترام الأجل القانوني المحدد في سبعة أيام لإخبار أعضاء اللجنة، إذ تم استدعاء أعضاء اللجنة عشية يوم انعقاد اجتماع فتح الأظرفة، وهو ما لا يسمح لهم من دراسة الصفقة والاطلاع على بنودها وإبداء آرائهم وملاحظاتهم حولها كما ينص على ذلك القانون”.
وتضيف أن رئيس لجنة فتح الأظرفة تعرض لضغوطات بعدما “اعترض على إتمام الاجتماع ورفض تحمل أي مسؤولية متعلقة بهذه الصفقة، التي حضر لاجتماعها ممثلون عن شركتين ومكتب دراسات حديث التأسيس تم تكليفه من قبل الإدارة بإعداد المشروع الخاص بالصفقة، وذلك عن طريق سند طلب شابت حوله العديد من الشكوك والتساؤلات”.
لكن مدير المكتبة الوطنية، محمد الفران قال في اتصال بموقع “اليوم 24″، إن وراء البيان “دوافع إيديولوجية”، و”رفض الانضباط للتوقيت الإداري” من طرف أعضاء في النقابة، وأضاف أن أحد أعضاء النقابة يتم التحقيق معه من قبل المجلس الأعلى للحسابات”.
الفران، في معرض جوابه على كون البناية ما تزال في حالة جيدة، ولا تحتاج إلى هذا المبلغ الضخم لتجديدها، أوضح بأن البناية منذ تدشينها سنة 2008، أصبحت متهالكة و”في حالة لا تشرف المغرب”، معتبرا أن تهيئتها له ما يبرره، سيما ما يتعلق بصباغة واجهتها وتجديد الخشب والألمنيوم و”الموكيط” بمجموعة من القاعات.
المؤسسة يضيف الفران، تستقبل ضيوف أجانب ويتم بها تنظيم أنشطة من قبل السفارات ومؤسسات وجمعيات، مما يتطلب جعلها مؤسسة لائقة، مشيرا إلى أن كل ما يتم صرفه لتهيئتها خاضع للمساطر القانونية ولمفتشية المالية والمجلس الأعلى للحسابات.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







