في ظل الارتفاع القياسي لأسعار المحروقات، ندد مدافعون عن محطة “سامير” بإصرار الحكومة “على اتخاذ مواقف محايدة والإدلاء بتصريحات لا تلقي بالا لما يجري من فوضى عارمة في سوق المحروقات، رغم التحذيرات من انقطاع الإمدادات والارتفاع المحموم لأسعارها”. وهي مواقف تعكس وفق هؤلاء، “محاولة تهرب الحكومة من مسؤولياتها في الملف”.
واعتبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في بلاغ، ما جاء على لسان مصطفى بيتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، تشويشا على قضية “سامير”، ويقصدون بذلك التصريح الذي أدلى به للصحافة عقب اجتماع مجلس الحكومة الخميس، عندما قال “إن الحكومة ستتفاعل مع قضية “سامير” على ضوء القرارات التي ستتخذها السلطات القضائية المشرفة على هذا الملف”.
وأكد المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن نجاح القضاء في مساعي التفويت واستئناف الإنتاج رهين وبشكل جازم بتوضيح حكومة أخنوش لسياستها بخصوص مستقبل صناعات تكرير البترول في المغرب وتشجيع المستثمرين الراغبين في الاستثمار في ذلك، والكف عن الحياد السلبي والانتقال للتدخل الإيجابي قبل حلول الخسران المبين. مطالبا الدولة المغربية بأن تتقدم إلى المحكمة التجارية بطلب التفويت لحسابها، وهو ما يجيزه ولا يمنعه القانون.
وتشدد الجبهة أن المسؤولية الوطنية في مواجهة زلزال السوق العالمية للطاقات وضرورات توفير الاحتياطات من المواد النفطية وتلطيف الأسعار المهولة التي ضربت كل السقوف، تتطلب العودة العاجلة للإنتاج بالمصفاة المغربية للبترول وتحديد مسؤوليات الفاعلين في توفير المخزون الأمني تحسبا لكل انقطاع في الإمدادات والتزويد المنتظم.
وحسب العاملين في المصفاة، فإن الوحدات الإنتاجية والرأسمال البشري بشركتهم، لا يمكن لها الصمود أكثر مما مضى، مشيرين إلى أن الضرورة تقتضي الشروع الفوري في الصيانة الشاملة للمصفاة وتجهيزها لاستئناف تكرير وتخزين البترول.
.jpg)
منذ 4 سنوات
12







