تنمية السمارة وإعتبار سيد أحمد الراكب..أية علاقة

منذ 3 سنوات 8
ARTICLE AD BOX

صحراء توذوس : السمارة

يجب على جماعة السمارة وأخواتها بالاقليم، معرفة أن مرحلة ما قبل الفيلم الوثائقي المسيء ليست كبعدها، وأن الاعتبار الممكن البحث عنه ليس تسمية إحدى المرافق العمومية أو تنظيم زيارة إستعراضية وتكريمية إلى ضريح القطب الرباني، وإنما الاعتبار الأمثل والأجدر هو ما يتوجب صناعته نحن لأنفسنا من خلال تنمية مدينة السمارة والعمل على تطوير بنياتها التحتية والمرفقية وتحريك عجلتها الاقتصادية والاجتماعية.

وكذا معالجة الاشكالية التنموية للاقليم التي تعتبر في الواقع هي الإساءة الحقيقية التي طالت هذه الشخصية الرمزية والتاريخية منذ زهاء 20 سنة ولاحقت حفدته من مدبري الشأن المحلي من حيث يدرون أو لا يدرون، فالسمارة تعتبر الاقليم الوحيد بالصحراء الذي يرأس أفراد مكون قبلي معين جميع مجالسه المنتخبة، والمسيطر على المشهد السياسي والحزبي إلى جانب السلطات المكلفة والتي سبق تعاقُب إثنين من شخصياتها بوزارة الداخلية على رأس هذا الاقليم الذي أنجب وزراء سابقين ورؤساء مجالس دستورية وبرلمانية ومؤسسات عمومية والعشرات من الكفاءات والمؤهلات المحترمة.

وبالرغم من كل الفرص التي أتيحت أمام الاقليم في سبيل تحقيق قفزة نوعية، إلا وكان الهدر عنوانها ومحددها الرئيسي بسبب عوامل عديدة تكمن في تواجد الوحدات القروية وكثرة المتدخلين وتشتيت الميزانيات خارج المجال الحضري الذي يضم 99.99 بالمئة من المسجلين إنتخابيا بتلك الجماعات، علاوة على ساكنة المخيمات الربيب والكايز وغيرها من أشكال التراجع والاكراهات والأعباء المحلية والاحتجاجية المتواصلة أمام المقرات والإدارات المحصورة في المطالبة بالعرضيات والمنح الشهرية.

وذلك في إطار صورة كانت محرجة وغير مشرفة لاقليم السمارة منحدر ومدفن الولي الصالح سيد أحمد الراكب ومعقل حفدته ونخبته السياسية والأكاديمية، وكذلك النصف الاخر من وجه هذا المكون القبلي الذي ستكون الولاية الانتخابية الحالية، بمثابة الفرصة الأخيرة لحفظ ماءه الدافق ومحاولة تعزيز مكانته إنطلاقا من تركيز وتكاثف الجهود وتسخير مقدرات المجلس الجهوي المطالب بإحداث الفارق وبلورة باراديغم جديد إتجاه هذا الاقليم والعمل على تنميته بمعية رؤساء مجالس المنظومة المحلية.

إن مدينة السمارة هي واجهة قبائل وحفدة القطب الرباني سيد أحمد الراكب إلى جانب العيون، كما أنها مقياس محوري لأي تصور يمكن أخذه عن المردودية السياسية والتدبيرية لهذا المكون المسمى لدى المراقبين والمتتبعين من الرباط والأقاليم الصحراوية، وغير ذلك ما سيجعل الواقع التنموي المتأخر للسمارة أكبر إساءة وثائقية وسينمائية من إخراج وإنتاج أفراد هذه القبيلة الوازنة..وكأن الألم فيهم لا يعنيهم ولكأن المرض الذي ينخر أجسادهم يستهويهم.

المصدر