ARTICLE AD BOX
تنسيق نقابي يتهم مندوبية الصحة بإنزكان بـ”نسف الحوار” ويلوح بالتصعيد
الجمعة 26 يونيو 2026 | 12:50
يتجه قطاع الصحة بعمالة إنزكان آيت ملول نحو مرحلة جديدة من التوتر، بعد اتهامات نقابية مباشرة للمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بإغلاق قنوات الحوار الاجتماعي، في خطوة اعتبرتها الهيئات النقابية “سلوكا غير مسؤول” يهدد الاستقرار داخل المؤسسات الصحية ويؤثر على السير العادي للمرفق العمومي.
وجاءت هذه الاتهامات في بيان استنكاري مشترك صادر، اليوم الجمعة، عن التنسيق النقابي لقطاع الصحة بالعمالة، الذي يضم النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، حيث عبر عن “قلقه البالغ واستيائه الشديد” مما وصفه باستمرار سياسة إغلاق باب التواصل وتجاهل المراسلات وطلبات عقد اللقاءات الرامية إلى معالجة الملفات المهنية العالقة.
وبحسب البيان النقابي المشترك، فإن الأزمة لم تعد تقتصر على غياب التواصل، بل امتدت إلى ما تعتبره النقابات تراجعا عن الالتزامات المرتبطة بالحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أن إدارة المندوبية دأبت على تحديد مواعيد لاجتماعات لجنة الحوار قبل أن تتراجع عنها عبر تأجيلات متكررة وغير مبررة، وهو ما اعتبرته استخفافا بالشركاء الاجتماعيين وضربا لمبدأ الحوار الذي يفترض أن يؤطر تدبير القطاع.
وترى الهيئات النقابية أن ما يعيشه القطاع الصحي بالإقليم يمثل سابقة غير معهودة، ويعكس، وفق تعبيرها، غياب الإرادة الحقيقية لمعالجة الملفات المهنية والاستجابة للمطالب التي تهم الأطر الصحية بمختلف فئاتها، في وقت يعرف فيه القطاع تحديات متزايدة مرتبطة بالخدمات الصحية وظروف العمل.
ويكتسي هذا الاحتقان أهمية خاصة، وفق تعبير الهيئات النقابية، بالنظر إلى الظرفية التي يعيشها قطاع الصحة وطنيا، في ظل مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، وهو ما يجعل، بحسب النقابات، من الحوار الاجتماعي آلية أساسية لضمان انخراط مهنيي الصحة في إنجاح الإصلاحات، بدل تعميق مناخ التوتر داخل المؤسسات الصحية.
إلى ذلك، حمل التنسيق النقابي المسؤولية الكاملة للمندوب الإقليمي عما قد تؤول إليه الأوضاع، معتبرا أن استمرار نهج التجاهل والإقصاء لن يؤدي سوى إلى مزيد من الاحتقان، ومعلنا عزمه إطلاق برنامج نضالي تصاعدي دفاعا عن الحقوق والمكتسبات المهنية، على أن يتم الكشف عن تفاصيله خلال الأيام المقبلة.
كما دعا البيان النقابي الجهات الوصية، مركزيا وجهويا، إلى التدخل العاجل لإعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي، ووقف ما وصفه بـ “التصرفات اللامسؤولة” قبل أن تنعكس سلبا على استقرار المرفق الصحي بالإقليم وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبحسب المصدر ذاته، فإن ما حصل يعيد إلى الواجهة سؤال الحكامة في تدبير قطاع الصحة محليا، ومدى قدرة الإدارة على بناء جسور الثقة مع الشركاء الاجتماعيين، خاصة في مرحلة تتطلب تعبئة جميع الفاعلين لإنجاح الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع. كما تطرح الأزمة تساؤلات حول أسباب تعثر الحوار، وحقيقة الملفات العالقة التي تتحدث عنها النقابات، وهي نقاط تستوجب توضيحات رسمية من المندوبية الإقليمية، احتراما لحق الرأي العام في الاطلاع على مختلف وجهات النظر، وفق تعبير النقابات.
.jpg)
منذ 1 ساعة
4







