ARTICLE AD BOX
تقييد حرية الفكر وحرية المحامين وسلطة واسعة للإدارة.. مجلس حقوق الإنسان يرصد اختلالات مشروع قانون السجون
محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون
الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 | 14:36
أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن مشروع قانون “تنظيم وتدبير المؤسسات السجنية” يكتنف الغموض بعض مصطلحاته، ويتضمن عبارات تحتمل تفسيرات متعددة وتنطوي على مخاطر عدة، خاصة وأنها تمنح للإدارة سلطة تقديرية واسعة قد يساء استخدامها.
ونبه المجلس في رأي له حول مشروع القانون إلى ضرورة تعزيز الحقوق الأساسية للمعتقلين وضمانها، وحذف العبارات التي قد تنطوي على تنصل من توفير هذه الحقوق، كما هو الشأن بالنسبة للصحة والمساعدة القانونية، مع عدم التضييق على حرية الفكر للسجناء، ولا على حرية المحامي في التواصل مع موكله.
ومن جملة الاختلالات التي توقف عليها المجلس غموض مفهوم “النظام والأمن”، حيث يمكن لمدير المؤسسة السجنية منع أي معتقل من الحصص الرياضية لأسباب تتعلق بالنظام والأمن دون تعريف لهذين المصطلحين.
ودعا الرأي إلى تضمين المشروع ديباجة ووضع تعريفات دقيقة لعدة عبارات مبهمة، ووضع معايير قابلة للقياس بخصوص مصطلحات من قبيل “شديد الخطورة” و”السلوك القويم”، وحذف عبارات “وجود الإمكانيات” أو”عند الاقتضاء”.
وانتقد المجلس الوطني لحقوق الإنسان تنصيص المشروع على أنه لا يمكن للمعتقل الاستفادة من المساعدة والمواكبة الطبية إلا في حدود الإمكانيات، وهو نفس الأمر للمساعدة القانونية، كما أنه لا يوفر حماية كاملة للمعتقلين المصابين بأمراض عقلية.
وإلى جانب ذلك فإن مشروع القانون يتضمن تضييقا على حرية الفكر، كما يقيد زيارة السجين من طرف غير أفراد العائلة، ويقيد أيضا حرية المحامي في التواصل مع موكله، حيث ينص على أنه يحظر على المحامي تسليم أو تسلم أي شيء من المعتقل إلا عن طريق المؤسسة السجنية.
كما يحذر الرأي من انتهاك الحق في الخصوصية عبر إخضاع التصالات للمراقبة، وإغفال المشروع التنصيص على ضرورة إخبار محامي المعتقل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في حالة إضراب المعتقل عن الطعام.
ورصد الرأي عدة نقائص فيما يتعلق بظروف اعتقال ومتطلبات إصلاح وتهذيب المعتقلين الأحداث، وفيما يخص تعزيز قدرة الأشخاص في وضعية إعاقة على الولوج لحقوقهم.
ولاحظ المجلس تأكيد المشروع على أهمية الحفاظ على الأمن الداخلي للمؤسسة السجنية كهدف رئيسي، بينما يعتبر تأهيل المعتقلين وإعادة إدماجهم ثانويا، وهو ما يثير عدم توازن أولويات المؤسسات السجنية.
ولفت إلى وجود إشكالات مرتبطة بالتدابير التأديبية، ووضع مصطلحات تحتمل تفسيرات مختلفة كـ “التمرد والعصيان” و”إحداث الفوضى أو التحريض على القيام بها”، وغيرها.
كما قدم المجلس بعض المقترحات لإضافتها بمشروع القانون، من قبيل ارتداء السجين لملابسه العادية أثناء إخراجه من المؤسسة لغرض مرخص به، وحق السجين في طلب التسجيلات في حال التعرض للعنف، وعدم تعريض أغراض المعتقلين للإتلاف.
.jpg)
منذ 2 سنوات
6







