أفاد تقرير مؤشر الإرهاب العالمي 2022، الذي جرى تقديمه بالرباط، الأربعاء، أن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء تتموقع الآن” كبؤرة جديدة للإرهاب العالمي “وأرضا خصبة لبروز الجماعات الإرهابية الأكثر دموية بالعالم.
وتعليقا على نتائج التقرير يرى إدريس الكنبوري المتخصص في الحركات الإسلامية في تصريح لموقع “اليوم 24″؛ بأن منطقة الساحل وشمال إفريقيا أصبحت ملاذا للجماعات الإرهابية المسلحة منذ بضع سنوات وليس اليوم؛ وذلك قبل هزيمة “داعش” في سوريا والعراق؛ مضيفا بأن التنظيم؛ “كان يدرك أن نهايته وشيكة منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة واشنطن”.
وأرجع الكنبوري ما سجله التقرير من تراجع معدل الهجمات الإرهابية في المنطقة برسم سنة 2021، إلى انتشار وباء كورونا بحيث أن التنظيمات الجهادية جمدت نشاطها؛ لكن هذا لايعني أنها تراجع مخططاتها لذلك يحتمل أن يشهد شهر رمضان ارتفاعا في معدلات الهجمات الإرهابية سواء في المنطقة أو في العالم.
يذكر أن التقرير، سلط الضوء على خريطة الإرهاب العالمي مع التركيز على إفريقيا جنوب الصحراء، سيما بلدان الساحل.
وتم خلال تقديم التقرير من قبل كارلوس مونتيرو مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا بالرباط، التركيز على مؤشرات واتجاهات وتطورات الإرهاب في هذه المنطقة الإفريقية، التي تعاني من تحديات متعددة الأبعاد تتصل بتنامي التهديدات الأمنية والسياسية والديموغرافية والبيئية.
وحسب التقرير فإن بلدان الساحل تمثل نسبة 48 في المائة من إجمالي الوفيات الناجمة عن الإرهاب في العالم، كما أن أربع دول من أصل عشر التي سجلت أعلى زيادة في عدد الوفيات المرتبطة بالإرهاب تقع أيضا في إفريقيا جنوب الصحراء، وهي النيجر ومالي، ونيجيريا وبوركينا فاسو.
وعزا التقرير تنامي الأعمال الإرهابية في منطقة الساحل، إلى كون التنظيم الإرهابي المعروف باسم (داعش) قد نقل أنشطته إلى المنطقة، بعد تراجعه في سوريا والعراق، حيث تضاعف عدد الوفيات عشر مرات بسبب الإرهاب في هذه المنطقة منذ سنة 2007.
وقد شدد ستيف كيليليا، رئيس معهد الاقتصاد والسلام ومقره بسيدني (أستراليا)، خلال الاجتماع الذي تم فيه تقديم التقرير على تمركز الإرهاب في مناطق النزاع، مشيرا إلى أن منطقة الساحل بات ينظر إليها الآن على أنها بؤرة الإرهاب العالمي بسبب الجماعات الصغيرة والمنظمات الإجرامية التي تنشط بهذه المنطقة القاحلة والشاسعة، مستندة في عملها في المقام الأول إلى أعمال العنف المتطرف والاختطاف مقابل الفدية.
كما أوضح كيليليا بأن تدهور الوضع السياسي والبيئي في دول الساحل يعود إلى انتشار وبروز الجماعات الإرهابية، مضيفا بأن هذا المعطى يجعل هذه الدول “أرضا خصبة” للاجئين والمقاتلين الإرهابيين، وهو الأمر الذي يدفعها إلى الغوص في “حلقة مفرغة “.
كما سجل كيليليا بأن الإرهابيين يستخدمون تكنولوجيا جد متقدمة، خاصة طائرات بدون طيار وأنظمة ” جي بي إس” وخدمات الرسائل المشفرة.
ووفق ما كشفه مؤشر الإرهاب العالمي 2022 فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد أحرزت تقدما بمركزين مقارنة بسنة 2018؛ وكشف أيضا بأن نسبة الوفيات المرتبطة بالإرهاب انخفضت بـ1.2 في المائة في عام 2021 بهذه المنطقة، لتصل إلى 7142 ضحية، في حين ارتفعت الهجمات بنسبة 17 في المائة، مشيرا إلى أن الإرهاب أضحى” أقل فتكا”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
9







