تقرير: شركات المحروقات تحقق 900 مليون درهم أرباحا إضافية خلال 3 أشهر مستفيدة من تراجع الأسعار دوليا

منذ 5 أشهر 6
ARTICLE AD BOX

تقرير: شركات المحروقات تحقق 900 مليون درهم أرباحا إضافية خلال 3 أشهر مستفيدة من تراجع الأسعار دوليا

ارتفاع اسعار المحروقات

محمد النجاري

الإثنين 17 نوفمبر 2025 | 12:06

كشف تقرير لمجلس المنافسة أن شركات المحروقات استفادت من انخفاض الأسعار بالسوق الدولية لزيادة هامش أرباحها، ففي الوقت الذي انخفضت تكلفة شراء الغازوال بـ0.98 درهما في اللتر، لم تقم هذه الشركات بخفض سعر التفويت للمحطات سوى بـ0.47 درهما، أي إنها احتفظت بأزيد من نصف قيمة الانخفاض لحسابها.

وحسب تقرير المجلس حول “تتبع تعهدات الشركات المعنية بالصلح خلال الربع الثاني من 2025″، فإن الأمر لم يختلف في البنزين، ففي الوقت الذي تراجعت فيه تكلفة الشراء بـ0.61 درهما، لم ينخفض سعر التفويت سوى بـ0.32 درهما، أي إن الشركات احتفظت لصالحها بحوالي نصف قيمة الانخفاض.

أزيد من 898 مليون درهم إضافية

وإذا كانت قيمة الأرباح التي احتكرتها الشركات لصالحها دون أن تمررها نحو المستهلك، تبدو بسيطة (0.51 درهما في لتر الغازوال و0.29 درهم في لتر البنزين)، إلا أن ضخامة الأرباح الإضافية يعكسها عدد اللترات التي باعتها هذه الشركات، والتي وصلت إلى 1.88 مليار لتر خلال الربع الثاني من 2025، ما يعني أن الأرباح التي انضافت لحسابات هذه الشركات بسبب عدم تطبيق الانخفاض كاملا تقدر بحوالي مليار درهم.

وفي تفاصيل هذا الرقم، تظهر معطيات تقرير مجلس المنافسة أن الشركات التسع المعنية، باعت مليارا و598 مليونا و246 ألف لتر من الغازوال، وبزيادة هامش الربح الإضافي المقدر بـ0.51 درهما للتر، يبلغ مجموع ما احتفظت به الشركات لصالحها على حساب المواطن أزيد من 815 مليون درهم إضافية. وفي البنزين باعت الشركات 286 مليونا و812 ألف لتر، وبضرب الهامش الإضافي (0.29 درهما) في عدد اللترات، يتبين أن الشركات احتفظت لنفسها بأزيد من 83 مليون درهم إضافة من البنزين. ويبلغ المبلغ الإجمالي الذي حصلته الشركات بسبب عدم تطبيق انخفاض تكلفة الشراء كاملة عند التفويت للمحطات، أزيد من 898 مليون درهم من المادتين معا.

وبرر مجلس المنافسة زحف شركات المحروقات على جزء من هامش الانخفاض في السوق الدولية، بأن هذا الأمر يجـب أن يُفهـم في سـياق نتائـج تحليـل الربـع الأول مـن سـنة 2025 التـي أظهـرت أن أسـعار التفويـت تراجعـت بوتيرة أعلى مـن تكاليـف الشراء. حيث تؤكـد هـذه التطـورات ديناميـة التعويـض والاستدراك بين فترات الارتفاع والانخفاض.

انخفاض التحصيل الضريبي

أما فيما يتعلق بهامش الربح إجمالا الذي حققته الشركات خلال الربع الثاني من السنة الجارية، فقد سجل منحى تصاعديا، وبلغ متوسطه 1.17 درهما في لتر الغازوال، و1.83 درهما في لتر البنزين.

وفي مقابل زيادة هامش ربح الشركات مستفيدة من الانخفاض الدولي للأسعار، أظهرت الأرقام أن التحصيل الضريبي للدولة من واردات المحروقات، تراجع بسبب تراجع قيمة الواردات رغم ارتفاع حجمها، متأثرة بالانخفاض في السوق الدولي.

اليماني يدعو رحو لمناظرة

وتعليقا على الموضوع، أكد الحسين اليماني، رئيس جبهة إنقاذ “سامير” أن أرقام مجلس المنافسة غير مضبوطة، وأن شركات المحروقات تحقق أرباحا فاحشة، تفوق ما كانت تحققه قبل التحرير، وما تقارير المؤسسة الدستورية إلا محاولة لشرعنة هذه الأرباح.

وأضاف اليماني في تصريح لموقع “لكم” أن متوسط الأرباح التي انضافت لجيوب الشركات منذ التحرير يبلغ ما بين 1.3 و1.5 دراهم في لتر الغازوال، وما بين 2 و2.5 دراهم في لتر البنزين، ومن المتوقع أن يبلغ مجموع الأرباح الفاحشة نهاية 2025 إلى 90 مليار درهم، بعدما بلغ 80 مليارا في 2024.

وقال اليماني إن مجلس المنافسة يتهرب من الإجابة عن الأسئلة الجوهرية التي تبين حجم الأرباح التي تراكمها الشركات على حساب جيوب المغاربة، ومن بينها تقديم الفرق في هامش الربح الذي كانت تحققه الشركات قبل وبعد التحرير، ودعا رئيس المجلس أحمد رحو إلى مناظرة علنية لكشف أن الأرقام التي تقدمها التقارير “الإنشائية” للمجلس بعيدة عن واقع الحال.

المصدر