تقرير رسمي: المدرسة المغربية لا تضمن تعليما جيدا.. وتعاقب الوزراء يبدد روح الإصلاح

منذ 1 شهر 16
ARTICLE AD BOX

تقرير رسمي: المدرسة المغربية لا تضمن تعليما جيدا.. وتعاقب الوزراء يبدد روح الإصلاح

الأربعاء 04 مارس 2026 | 15:33

رسم تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان صورة قاتمة عن واقع المنظومة التعليمية في المغرب، حيث استمرار الهدر والاكتظاظ والتكرار وضعف الجودة والتعلمات، وتكريس الازدواجية والتفاوتات، فضلا عن تعثر الإصلاح، والانعكاس السلبي لتوالي الوزراء على روح الإصلاح، بسبب اختلاف الرؤية وتضادها أحيانا.

وأكد التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، المنشور يومه الأربعاء، أن المنظومة التعليمية المغربية تواجه العديد من التحديات التي تحد من قدرتها على ضمان الحق في تعليم ذي جودة للجميع، كما أنها تفاقم التفاوتات المجالية، لاسيما فيما يتعلق بالبنية التحتية الحديثة والمدرسين المؤهلين.

وأبرز المجلس في تقريره عن سنة 2024، أن المناطق القروية تعاني تأخرا من حيث البنيات التحتية التعليمية وخدمات النقل المدرسي، مما يكرس نظاما تعليميا قائما على الازدواجية، ومحفزا للتفاوتات عوض تقليصها.

وقال التقرير إنه ومع نهاية سنة 2024 تكون “الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2030-2015 من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء”، قد استنفذت ثلثي الزمن المخصص لتنزيلها، دون أن تتمكن من تحقيق تراكم حقيقي على مستوى هدفها المركزي المتمثل في إعادة بناء المدرسة المغربية وإصلاح الاختلالات الهيكلية التي تواجهها.

وعزا التقرير تعثر هذا الإصلاح إلى عدة عوامل؛ أبرزها الفارق الزمني المسجل بين اعتماد الرؤية (سنة 2015) والقانون الإطار المتعلق بأجرأتها (سنة 2019)، مما أدى إلى تبديد ما يقارب ثلث المدة المخصصة لتنزيل الرؤية وهو ما ترتب عنه مزيد من التردد في تنزيل مقتضيات الإصلاح.

كما أن تعدد الفاعلين وتعاقب الحكومات والمشرفين على وزارات التعليم بمختلف أسلاكه واختلاف مقارباتهم وتضادها أحيانا، وإلغاء برامج إصلاح بمجرد تغيير المشرفين على الوزارات، يبدد روح الإصلاح، ويؤثر سلبا على ديناميته ونجاعته، كما أنه يربك الفاعلين المباشرين في الميدان (نساء ورجال التعليم والمديرون الإداريون)، مما يفسر التأخر المسجل في تفعيل عدد كبير من الرافعات التي نصت عليها الرؤية الاستراتيجية للإصلاح، على بعد سنوات قليلة من استنفاذ المدة الزمنية المخصصة لها.

وساق المجلس في تقريره عدة مؤشرات تعكس هذا الواقع، ففيما يخص تعميم وإلزامية التعليم الأولي، بلغت نسبة الملتحقين بهذا السلك %80,1 برسم الموسم الدراسي 2023-2022، وهو ما يعني أن خمس الأطفال البالغين ما بين 4 و5 سنوات لا يزالون خارج مقاعد الدراسة. إلى جانب ارتفاع عدد المنقطعين ونسبة التأخر الدراسي ومعدلات التكرار في المستوى الابتدائي، فضلا عن التأخر في تجديد وتحيين المناهج والبرامج التكوينية.

وتوقف ذات التقرير على استمرار عدة معضلات، من بينها العدر المدرسي بمغادرة أزيد من 33 ألف تلميذ للمقاعد، والانقطاع، والتكرار، والاكتظاظ في الفصول، وانخفاض معدلات التأطير، ما يؤثر سلبا على جودة المنظومة والتعلمات، وهو ما يؤكده احتلال المغرب مراكز متأخرة في تقارير دولية ذات صلة.

المصدر