ARTICLE AD BOX
تقرير حقوقي يرصد الخروقات التي طالت محاكمة المهاجرين على خلفية “مأساة مليلية”
الثلاثاء 27 يونيو 2023 | 16:11
سلطت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة الناظور الضوء على الخروقات التي شابت أطوار جلسات محاكمات المهاجرين وطالبي اللجوء على خلفية فاجعة يوم الجمعة 24 يونيو 2022 بالمعبر الحدودي “باريو شينو” والتي خلفت 27 قتيلا في صفوف المهاجرين إضافة إلى 77 مفقودا لحد الآن.
وقالت الجمعية في تقرير لها حول هذا الملف، إن السلطات المغربية قامت باعتقال العشرات من المهاجرين بعين المكان من بينهم 87 مهاجرا تمت متابعتهم في حالة اعتقال بتهم جنائية وجنحية أمام محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية بالناظور.
وأبرزت الجمعية أن المهاجرين، تعرضوا لعدة خروقات منذ اعتقالهم وإلى حين النطق بالأحكام التي اعتبرتها قاسية.
وقالت الجمعية إن بعض المهاجرين المعتقلين ظهروا خلال جلسات المحاكمة بجروح على مسـتوى العين أو الرأس والوجه، وصرح أحدهم أمام القاضـي بأن ســبب الجرح هو تعرضه للضرب من قبل القوات العمومية أثناء اعتقاله، وتصريح جميع المعتقلين أمام القاضــي بعدم تلاوة محاضــر الضــابطة القضــائية عليهم وعدم تمكنهم من قراءتها قبل البصم أو التوقيع عليها، علما أن المعتقلين من جنوب السودان والتشاد والكامرون لا يتحدثون ولا يقرؤون اللغة العربية.
كما أن بعض المعتقلين، بعد أن تم إطلاعهم من قبل القاضي بالتهم الخطيرة المتابعين بها وبأنهم وقعوا على المحاضـر التي تتضمن اعترافات، أنكروا كل التهم الموجهة إليهم وصـرحوا أمام القاضـي بأن ضباط الشرطة القضائية الذين أنجزوا المحاضر قاموا بإرغـامهم على التوقيع قـائلين لهم بأن التوقيع على المحاضر هو من أجل إخلاء سبيلهم.
ولفت التقرير إلى أن عدم التثبت حتى من جنسية المعتقلين يطرح أكثر من تساؤل حول طريقة إنجاز المحاضر ولماذا استهداف الجنسية السودانية دون غيرها، إضافة إلى تطابق وتشـابه كبير في محاضـر الضـابطة القضائية التي استعملت تقنية “نقل- لصق” وتغيير فقط المعلومات الشخصية للمتهم، دون تكليف نفسها إنجاز محاضر استماع خاصة بكل متهم.
كما أن المحاضر، حسب ذات المصدر، جاءت بصيغة عامة لم تقل بأن المتهم الفلاني قام بالأفعال هاته وأن المتهم الآخر قام بأفعال أخرى وهو ما يدل على أن التهم كانت محضـرة سـلفا، ولم تنتقل عناصر الضابطة القضائية إلى الأماكن التي عرفت هذه اللأحداث لجمع الحجج.
ونبهت الجمعية إلى أن تضـمين محاضـر الضـابطة القضائية وتشبث المحكمة بتهمة محاولة الخروج من التراب الوطني بطريقة غير شـــرعية في إشـــارة إلى محاولة دخول مدينة مليلية المحتلة، يشـــير الى اعتراف الســـلطات ضـــمنيا بأن مليلية لا تنتمي للتراب الوطني.
كما توقف التقرير على جملة من الخروقات الأخرى، من قبيل عدم أخذ المحكمة بحقيقة كون هؤلاء المتهمين هم طالبي لجوء محتاجين للحماية الدولية، تســـري عليهم اتفاقية جنيف للاجئين التي صـــادق عليها المغرب، و إصدار شواهد طبية مضللة، كما ان من بين المهاجرين من اجتاز السياج إلى مايلية وتمت إعادته من السلطات الإسبانية لنظيرتها المغربية.
واعتبر التقرير أن الأحكام التي بلغت في حق بعض المهاحرين ثلاث و أربع سنوات قاسية وجائرة، خاصة بالنظر إلى مرافعات هيئة الدفاع التي بينت تناقضات الجهة المشتكية ولجوئها الى ملف طبي باطل ومزور، وتباين التصريحات أمام المحكمة عكس البحث التمهيدي الذي جاءت فيه متطابقة.
وخلص التقرير إلى أن رفع العقوبة الحبسية في حق المعتقلين من 8 أشهر الى 3 سنوات و4 سنوات يوضح بشكل ملموس سعي السلطات إلى تسخير القضاء من أجل ترهيب المهاجرين وخدمة للسياسات القمعية ضد طالبي اللجوء.
.jpg)
منذ 2 سنوات
5







