تعثر انخراط الأساتذة في “الدعم التربوي” رغم تحفيزات الوزارة وضغط المسؤولين

منذ 5 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

لم تُجد كل الإجراءات التي باشرتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نفعاً في دفع الأساتذة والأستاذات للانخراط في الدعم المؤسساتي بمؤسسات الريادة برسم الدخول المدرسي 2025/2026، وذلك مع الشروع في مرحلة إرساء الموارد البيداغوجية وانطلاق العمل بمقاربة التعليم الصريح.

وبحسب معطيات حصل عليها موقع “لكم”، فإن صعوبات ميدانية وواقعية تواجه هذه العملية، أبرزها: غياب فضاءات وحجرات شاغرة لتقديم ساعات خارج استعمال الزمن للمتعثرين من التلاميذ بعد مرحلة الدعم المكثف، واستعمال الزمن الذي سيجعل التلاميذ يتنقلون إلى فضاءات خارج المدرسة أو إليها أيام الأحد والعطل المدرسية للاستفادة من ساعات الدعم المؤدى عنها.

كما تُعزى الصعوبات إلى عدم رغبة الأساتذة في الانخراط بسبب عدم التزام مسؤولي المديريات الإقليمية بصرف مستحقات عالقة من السنة الماضية أو سنوات سابقة، أو لأنهم يدرسون بالتوقيت المكيف (نصف يوم في الوسط القروي) ويضطرون للتنقل وقطع مسافات بعيدة عن مقرات سكناهم الأصلية يومياً بطريقة جماعية، فضلاً عن غياب البنيات المادية لتنفيذ الدعم المؤسساتي لكون المؤسسات ممتلئة بالكامل من الإثنين إلى السبت. كل هذا يحدث رغم الضغوط التي يمارسها المسؤولون من مديري الأكاديميات ومنسقي برامج خارطة الطريق والمديرين الإقليميين والمفتشين المواكبين ومديري المؤسسات لدفع الأساتذة للانخراط في العملية وبيان مغزاها وأدوارها في تحسين الأداء البيداغوجي وأثره على التعلمات الصفية.

ووفق الإفادات ذاتها، فقد وجد عشرات مديري المؤسسات التعليمية صعوبة في إقناع الأساتذة بالانخراط، وحتى في حال وجود رغبة لدى الأساتذة، فإن الأسر تبدي عدم اكتراث بعملية الدعم المؤسساتي، حيث لا ينخرط أبناؤها فيها. إضافة إلى ذلك، فإن المبلغ المالي المترتب على تنفيذ ساعة من الدعم المؤسساتي في مؤسسات الريادة – والذي رفعته الوزارة بعد تغيير المرسوم إلى 100 درهم صافية لكل ساعة، بما لا يتجاوز أربع ساعات أسبوعيا (أي 1600 درهم شهريا لكل أستاذ) – يُعتبر في نظر البعض أقل مما يمكن تحقيقه من خلال ساعات الدعم خارج الإطار النظامي في مراكز متخصصة للدعم التربوي لا تخضع لأية رقابة قانونية أو إدارية، دون إغفال الدعم الخاص في المنازل بشكل فردي أو جماعي، وفق إفاداتهم لموقع “لكم”.

المصدر