ARTICLE AD BOX
محمد أزرور
تعبنا من الكلمات...
الأربعاء 13 أبريل 2022 | 21:52
كم يلزمنا من الوقت لندرك أن الكلمات لن تحل أبدا مكاننا في وقف نزيف جراحاتنا؟
آراء أخرى
هرمنا ومعنا هرمت كلماتنا..اشتعلت رؤوس أفكارنا شيبا..انحنت أكتاف مصائرنا إلى الأرض..
تمرغ ما بقي من أنوف كبريائنا في التراب.
كم يلزمنا من الوقت تحديدا؟
عمر كامل هو عمرنا كان عمرا لنا؟
لقد شارفت الكلمات إلى نهايتها وابتعدنا نحن عن بداياتنا.
مضى الكثير ولم يبق إلا القليل.
امتلأنا بالكلمات..ارتوينا وشبعنا من الكلمات..اكتفينا من الكلمات..سئمنا من الكلمات..
فاض وجودنا من الكلمات.
كلمات في كلمات مع كلمات بكلمات لكلمات إلى كلمات…
في النهاية..لا شيء سوى كلمات.
كم يلزمنا من الوقت لنوقف سيل الكلمات؟
لا شيء تغير..نحن من تغيرنا.
غيرنا من يكتب تاريخنا..لنا رغما عنا..وبلا كلمات.
في صمت جنائزي يحفر عميقا فينا ببراغيه المدببة نكاية بنا وبكلماتنا.
كم يلزمنا من الوقت لنوقف سيل الاهانات؟
بلا ثرثرة..بلا مبررات.
سئم الانتظار منا ولا زلنا ننتظر بلا سأم.
هل حياتنا قاعة انتظار؟
أحياتنا سلسلة ذهبية مزيفة من الأعذار؟
كفانا تكرارا
كفانا اجترارا
كفانا استحمارا
لسنا أصفارا
لسنا حميرا تحمل أسفارا.
″هذه الأرض لنا
قوت عيالنا هنا
…فما لنا
في البرد لا نلبس إلا عرينا؟″ (أحمد مطر)
تعبنا من الكلمات الخائفة.
كم هي مقرفة كلماتنا العاهرة!
بلا هوية ولا عنوان..تحترف الجنس بالمقابل..تتعرى لمن يدفع أكثر..تتعطر وتتزين للأبطر..تستسلم بين يدي الجلاد..تقاوم بغنج لتساوم على ما بقي من الشرف الأحمر.
″في زمن الآتين للحكم
على دبابة أجيرة
أو ناقة العشيرة
لعنت كل شاعر
لا يقتني قنبلة
كي يكتب القصيدة الأخيرة″ (أحمد مطر)
.jpg)
منذ 4 سنوات
6







