طالب النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات السلطتين التشريعية والتنفيذية، بتغييرات شاملة في القوانين المنظمة للانتخابات لضمان نزاهتها مع إحداث هيئة مستقلة تشرف على هذه الاستحقاقات بدل وزارة الداخلية.
جاء ذلك في مذكرة ترافعية تحت عنوان “من أجل قانون انتخابي عادل يضمن انتخابات ديمقراطية” تم توجيهها إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين.
وسجل النسيج عددا من الملاحظات على مسار الانتخابات العامة التي شهدها المغرب في شتنبر الماضي، ومنها إحالة مشاريع القوانين التنظيمية للاستحقاقات الانتخابية على البرلمان في دورة استثنائية وخارج الزمن التشريعي العادي أي قبل 5 أشهر فقط على بدء مواعيد الانتخابات، الأمر الذي يناقض المقتضيات الدولية التي تنص على إعداد ومناقشة هذه القوانين قبل سنة على الأقل من الاقتراع. الأمر الذي أدى بحسب النسيج إلى عدم تعميق النقاش حول قضايا مرتبطة بالانتخابات بشكل خاص وبالديمقراطية بشكل عام”.
كما اعتبر النسيج أن التعديل الجزئي للقوانين الانتخابية يمس استقرار القانون والعملية الانتخابية في جوهرها وأضاف أن “التغيير المستمر للقواعد القانونية المنظمة للانتخابات فيه مساس بمبدأ عدم التمييز بين المترشحين كونه يمكن المشرعين الحاليين من وضع قواعد النزال الانتخابي الذي سيخوضونه بعد بضعة أسابيع”.
كما اعتبر النسيج أن المغاربة المقيمين في الخارج قد تم إقصاؤهم في التصويت، في ظل محدودية خيار التصويت بالوكالة. كما اعتبر أن مبلغ الدعم الممنوح للأحزاب يبقى ضعيفا مقارنة مع نقفات الحملات الانتخابية وخاصة مع طبيعة التقطيع الانتخابي وكبر بعض الدوائر الانتخابية، وطبيعة الاقتراع الخاص بثلاثة انتخابات في يوم واحد.
وقدم النسيج في مذكرته إلى الحكومة والبرلمان عددا من التوصيات، ومنها، إشراك جمعيات المجتمع المدني في إعداد ومناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، وإحداث لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات تتيح لتمثيلية الأحزاب والمجتمع المدني المعني بالانتخابات الإشراف وإدارة العملية، ومراجعة القوانين التي تحدد النفوذ الترابي لمختلف الدوائر برلمانية كانت أو جهوية أو محلية بما يضمن عدالة التوزيع الجغرافي ويقر قاعدة تساوي وزن الصوت الانتخابي في كل الدوائر.
كما أوصت بمراجعة القوانين الانتخابية بما يضمن حرية الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، وضمان مشاركة سياسية كاملة لمغاربة الخارج، والمهاجرين واللاجئين المقيمين بالمغرب، وكذا ضمان حق التصويت للسجناء غير المجردين من حقوقهم السياسية.
كما طالبت بسد الفراغ القانوني المرتبط بتنظيم فترة ما قبل الحملة الانتخابية وحماية الانتخابات من التزوير، وعلنية الفرز وعد الأصوات. وفيما يخص الطعون الانتخابية، طالبت بوضع أنظمة فعالة وقاض مختص لتسوية الخلافات في الوقت المناسب، وتمديد مواعيد تقديم الطعون، وتقليص عدد الهيئات المشرفة على العدالة الانتخابية وتوحيدها وتجانسها، مع إحداث لجنة مستقلة لمراقبة حسابات الحملات الانتخابية،
وأكدت المذكرة عل ضرورة تكريس المبادئ العامة في تدبير الانتخابات، لاسيما دوريتها بالحرص على تحديد آجال للانتداب الانتخابي وتحديد مساطر دقيقة في حالة تأجيل الانتخابات، وكذا تحديد جدولة زمنية واضحة لمراحل الترشيح والحملة الانتخابية، ويوم الاقتراع، وآجال الطعون. كما شدد على ضرورة ضمان حرية الانتخابات لتعبر عن إرادة الشعب وتأمين الحقوق التي تعتبر شرطا أساسيا في العملية الديمقراطية من حرية الرأي والتعبير، والاعتقاد والفكر، وحريات التجمع السلمي وحرية الانتظام في الأحزاب السياسية مع ضمان وجود قضاء مستقل .
ضمان نزاهة الانتخابات من خلال الإشراف المحايد على تنظيمها من لدن هيئة مستقلة عن الدولة وعن الأحزاب وضمان إنصافها ونزاهتها وسيرها وفقا للمعايير الدولية وللمبادئ الدستورية ذات الصلة.
.jpg)
منذ 4 سنوات
7







