أكدت مؤسسة “بيت الشعر” أن الحاجة إلى الشعر، بما هو قيمة إبداعية خالدة في كل زمان ومكان، تكون أقوى في زمن الشدة منها في زمن الرخاء.
وذكرت المؤسسة الثقافية المستقلة وغير الربحية – التي تأسست سنة 1996 بمدينة الدار البيضاء- في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للشعر، الذي كرسته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) باقتراح من المغرب، يوم 21 مارس من كل سنة، أنه “ونحن إذ نحتفل، اليوم، بهذا العيد العالمي للشعر، نلتمس فيه ملاذا رحيما من شدائد تتناسل تباعا في راهننا”.
واستحضرت مؤسسة “بيت الشعر” جائحة كورونا التي اعتصرت البشرية أزيد من سنتين، وما لبثت أن أسلمتها إلى فظاعات الحرب في أوكرانيا، وإلى نذر اتساع رقعتها وتداعياتها على السلم والأمن والاقتصاد، وكذا على الحياة الثقافية، في كل أنحاء العالم.
وتابعت المؤسسة، “لا مهرب لنا، الآن، من اللجوء إلى الشعر كي نتحدى به وبرسالته المضيئة هذا الانحراف الحاد بمسار البشرية نحو ظلامية الاحتراب، والتدمير والفناء من أجل أن تستعيد الحضارات والثقافات واللغات عطرها وألقها، وتطورها، فالشعر كان، ومازال، صوت الشعوب وضميرها”.
وأعلن “بيت الشعر” أنه استعاد بادرة تكريم الشعر ورموزه في العالم، بعد أن بدت تباشير الانعتاق من قبضة وباء كوفيد-19، وذلك بإطلاق احتفاليتي تسليم جائزة الأركانة العالمية للشعر إلى الشاعر المغربي محمد الأشعري وإلى الشاعر الأمريكي، تشارلز سيميك.
وقد تسلم الشاعر محمد الأشعري الجمعة الماضية، جائزة الأركانة العالمية في دورتها الخامسة عشر، في احتفالية احتضنتها المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بحضور جمع من رجال ونساء الثقافة والفن والإعلام.
ومن المقرر أن يتم خلال فعاليات المعرض الدولي للكتاب والنشر، المنتظر إقامته في يونيو المقبل بالرباط، تسليم جائزة الأركانة التي يمنحها البيت بشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير ووزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى الشاعر الأمريكي تشارلز سيميك.
يذكر أن جائزة الأركانة العالمية للشعر، انطلقت سنة 2002، وهي جائزة للصداقة الشعرية، يقدمها المغاربة لشاعر يتميز بتجربة في الحقل الشعري الإنساني ويدافع عن قيم الاختلاف والحرية والسلم.
.jpg)
منذ 4 سنوات
11







