ARTICLE AD BOX
بوعزيز: المغرب يسير نحو الخراب والدولة لا تنصت للغضب الاجتماعي
المدير العلمي لمركز الدراسات محمد بنسعيد أيت إيدر، المصطفى بوعزيز
السبت 09 أبريل 2022 | 15:10
قال المصطفى بوعزيز مدير مركز محمد بنسعيد أيت إيدر للأبحاث والدراسات، إن المغرب يسير نحو خراب نجهل الصورة التي سيأخذها.
وأشار المؤرخ والأكاديمي في مداخلة له بندوة نظمها الحزب الإشتراكي الموحد، تحت عنوان “عسر بلورة المشترك في الفضائين المغربي والمغاربي في عصر العولمة”، أن كل شروط الخراب باتت متوفرة، من الغضب الإجتماعي الموجود والذي يتكرر كل مرة في مناطق مختلفة، بالإضافة لكون الدولة لا تنصت لهذا الغضب الإجتماعي وتعتبره انفجارات يمكن امتصاصها وإزالتها بمقاربة أمنية، مؤكدا أن الإنقسام الموجود بين الدولة والمجتمع لن يقود إلا لحاله فوضى.
وأبرز في مداخلته أن نصوص الخطابات اليسارية السابقة والتي كانت تحمل شحنة كبيرة من خيبة الأمل، يمكن مراجعتها وإعادة صياغتها لإزالة كل ما كان مرتبطة بالظرفية وتطبيقها على الفترة الحالية، مشيرا إلى التشخيص المقدم وقتها والذي كان يتزامن مع فترة الإنتخابات، ما يزال صالحا لحدود الساعة، قائلا إن الانتخابات في المغرب ليست بالحدث.
وذكر بأن مجتمع المواطنة مؤسس على فضائين؛ فضاء مشترك والذي تتواجد كل فئات المجتمع بقيم وأفكار تتشاركها وتتقاسمها، تكون في غالب الأحيان دائمة، وفضاء تباري: تتبارى فيه القيادات والأحزاب، وهو حسب بوعزيز، أقل أهمية حاليا من الفضاء المشترك.
وأكد نفس المتحدث أن الأسبقية حاليا للفضاء المشترك، باعتبار أن هذا الأخير تقلص ويحتاج للتوسيع، مشيرا إلى فضاء التباري بإمكانه الإنتظار.
و أبرز بوعزيز أن مركز الدراسات محمد بنسعيد أيت إيدر الذي يرأسه، راسل كلا من مؤسسة علي يعتة؛ علال الفاسي؛ عبد الرحيم بوعبيد؛ عبد الله ابراهيم؛ الجابري؛ القادري؛ ؛ ومؤسسة عبد الهادي بوطالب و المهدي بنبركة، والتي تجاوبت وانضافت إليها ثلاثة أخرى، ما مكن من إخراج مسودة الهبة الوطنية.
وشدد أن الإجتماعات التي أجرتها هذه المؤسسات، وقع فيها اتفاق على أن هناك منظور آخر يختلف على منظور الدولة وبأن الفرق ليس في المضمون ولكن في طريقة العمل، حيث أن الدولة تعتمد طريقة عمل عمودية، حيث أنها تصدر قرارا يجب أن ينضبط له الجميع ومن لم ينضبط ينبذ ويهمش وربما يقصى.
وأشار بوعزيز إلى أن كل المؤسسات بما فيها مؤسسة علال الفاسي، تفرض طريقة العمل العمودية، وتشدد على أنه لا يمكن تغيير المغرب لا عشية الإنتخابات ولا بعدها ولا قبل النمودج التنموي ولا بعده، إلا بالإنصات للشعب ونبضه ولا يمكن بناء مغرب آخر والاعتقالات ماتزال مستمرة في صفوف نشطاء الحراكات والصحفيين.
ولفت إلى أن المغرب بحاجة إلى حوار واسع، مسطرا أن كل الشروط موجودة من أجل التأسيس لحوار يهدف إلى خلق شروط توسيع الفضاء المشترك لضمان استقرار أكبر وانتقال حضاري في العالم الجديد الذي يبنى أمامنا بعنف، والذي إن لم تكن لنا مكانة فيه سنضيع.
.jpg)
منذ 4 سنوات
8







