قَال امْبارك بُودرقة، عُضو هيئة الإنصاف والمُصالحة سابقا “إن تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب لقيت مُعارضة قوية جدا، وكانت ولادتها عَسيرة”.
واعتبر بودرقة، بأن معارضي تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب كانوا وطنيين ومن وجهة نظرهم أن العدالة الانتقالية ترتبط بالدول التي عرفت حروبا أهلية أو تعرضت لانقلابات، وهو ما لم يقع بالمغرب رغم وقوع انتهاكات”.
وتابع بودرقة في لقاء حول “منجز العدالة الانتقالية بالمغرب” نظمته المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بشراكة مع المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، أمس الإثنين، بأن من بين مُعَارضي التجربة الراحل المحجوبي أحرضان الذي كان عضوا بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا. أح أحرضان عاتب بودرقة بقوله “أنت عينك صاحب الجلالة وباغي تمشي مع الآخرين اللي باغيين يعاودو يخاصمونا من بعدما تصالحنا مع الاستقلال والاتحاد”، فرد عليه بودرقة بقوله “أنا راني جيت من عند الآخرين ونحن أيضا عندنا الكبدة على لبلاد”.
كما واصل أحرضان حسب ذات المتحدث مُعارضته للتجربة، حيث أبدى تخوفه من تكرار الاعتذار وتعويض مُرتكبي الأحداث الإرهابية بالدار البيضاء بتاريخ 16 ماي 2003، فكان جواب بودرقة على تخوفات أخرضان “إذا تم تعذيب هؤلاء ولم يتم توفير شروط المحاكمة العادلة لهم، خاصنا نعتذرو ليهم ونعوضوهم”.
مُعارضة أحرضان، بالإضافة إلى ما كان يعيشه المغرب في تلك الفترة لم تكن تساعد، حسب بودرقة على إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة، فقد كانت قضية الصحراء في الحضيض، وبرزت أزمة جزيرة ليلى، وهو ماتسبب في “بلوكاج” للتجربة.
تم تذويب الخلافات، يتابع ذات المتحدث من خلال لجنة خاصة يرأسها رَئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حينئذ عمر عزيمان، وهي اللجنة التي “كان نصفها من مؤيدي التجربة والباقي من معارضيها”، ومن أجل تحقيق الإجماع على بعض النقط الخلافية، تم تقديم تنازلات من بينها استبدال إسم هيئة “الحقيقة والإنصاف” إلى “الإنصاف والمُصالحة”.
.jpg)
منذ 3 سنوات
5







