بنكيران: المحكمة أحسنت بالإفراج عن عدد من شباب “جيل زد”.. وأخنوش مطالب بتوضيح ملفات المحروقات وتضارب المصالح

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

بنكيران: المحكمة أحسنت بالإفراج عن عدد من شباب “جيل زد”.. وأخنوش مطالب بتوضيح ملفات المحروقات وتضارب المصالح

الإثنين 15 يونيو 2026 | 00:40

رحب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بقرار الإفراج عن عدد من شباب “جيل زد” الذين قضوا عقوبات سجنية، معتبراً أن المحكمة أحسنت عندما أطلقت سراحهم بعد قضاء مدة من العقوبة. كما وجه نداءً إلى الملك محمد السادس للنظر بعين العطف إلى بقية المعتقلين الذين لم يتورطوا في أعمال عنف، مراعاة لظروفهم الاجتماعية وأوضاع أسرهم.

وفي المقابل دعا الشباب إلى التحلي بالوعي وعدم الانسياق وراء دعوات مجهولة المصدر قد تدفعهم إلى مواقف أو أفعال تضر بمستقبلهم وتؤثر على أسرهم، بحسب ما ورد في كلمة ألقاها بنكيران خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة المحمدية يوم الأحد 14 يونيو.

وأكد رئيس الحكومة الأسبق أن المغرب يواجه تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية تستدعي، بحسب تعبيره، تعبئة المواطنين وتحملهم لمسؤولياتهم السياسية، داعيًا إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وعدم ترك المجال لمن وصفهم بأصحاب المصالح الخاصة للتحكم في تدبير الشأن العام.

كما شدد على أن حكومة عزيز أخنوش أصبحت، في تقديره، حكومة فاقدة للثقة السياسية والشعبية، معتبرًا أن المعارضة، وعلى رأسها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، نجحت في كشف عدد من الاختلالات التي طبعت أداءها خلال السنوات الأخيرة.

واعتبر بنكيران أن الخطر الأكبر يكمن في دخول أشخاص إلى المجال السياسي بدافع حماية مصالحهم الخاصة أو توسيعها، موضحاً أن غياب الرقابة والمحاسبة قد يحول بعض المسؤوليات العمومية إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المواطنين. وأضاف أن السياسي الحقيقي هو الذي يجعل خدمة الوطن والمواطنين أولوية، مستشهداً بتجربة رئيس الحكومة الأسبق إدريس جطو الذي قال إنه اشتغل لخدمة الدولة والمصلحة العامة رغم كونه رجل أعمال.

وانتقد بنكيران بشدة أداء الحكومة الحالية، معتبراً أنها أخفقت في تدبير عدد من الملفات الكبرى. وقال إن المعارضة نجحت في فضح اختلالات مرتبطة بقطاع المحروقات وتضارب المصالح وبعض الملفات الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن الحكومة أصبحت في وضع سياسي صعب وأنها «تنتظر فقط موعد الانتخابات المقبلة»، بحسب تعبيره.

وفي سياق متصل، وجه انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متسائلاً عن مآل ملفات قال إنها تستوجب توضيحات للرأي العام، من بينها قضية المحروقات وتضارب المصالح وبعض القرارات المرتبطة بالدعم العمومي. كما انتقد طريقة تدبير ملف الأضاحي وارتفاع أسعار المواشي، معتبراً أن السياسات الحكومية لم تنجح في الحد من معاناة المواطنين أو توفير حلول ناجعة للأزمات المعيشية.

وفي الشق الاجتماعي، عبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن قلقه من التحولات التي تشهدها الأسرة المغربية، معتبراً أن ارتفاع نسب الطلاق وتراجع معدلات الزواج يشكلان مؤشراً مقلقاً. ودعا إلى تبسيط إجراءات الزواج والابتعاد عن المظاهر المكلفة التي تثقل كاهل الشباب والأسر، مؤكداً أن التمسك بالقيم الدينية والأسرية يمثل، في نظره، أحد شروط الحفاظ على استقرار المجتمع المغربي.

كما وجه رسائل مباشرة إلى النساء والأسر المغربية، داعياً إلى تشجيع الزواج وتيسير شروطه وعدم الانسياق وراء ما وصفه بالأفكار التي تتعارض مع المرجعية الدينية والثقافية للمجتمع. واعتبر أن الأسرة تظل الخلية الأساسية للاستقرار الاجتماعي وأن أي إضعاف لها ستكون له انعكاسات سلبية على المجتمع بأكمله.

وعلى المستوى الدستوري، أكد بنكيران أن الملك محمد السادس يحتل موقعاً محورياً في النظام السياسي المغربي وفق ما ينص عليه الدستور، موضحاً أن المؤسسة الملكية تشرف على مختلف السلطات والمؤسسات الاستراتيجية في البلاد.

وأضاف أن حديثه السابق عن هذا الموضوع كان يستند إلى النص الدستوري وليس إلى أي موقف آخر، معتبراً أن بعض الجهات تحاول باستمرار تأويل تصريحاته بشكل يهدف إلى خلق سوء فهم بينه وبين المؤسسة الملكية. وقال في هذا السياق: «لا تحاولوا إدخال الخلاف بيني وبين جلالة الملك، فالعلاقة واضحة ومبنية على الاحترام والتقدير المتبادل».

وأكد أن موقفه من الملكية لم يتغير، معتبراً أن استقرار المغرب يرتبط باستمرار هذا النظام، وأن الملكية لعبت أدواراً مهمة في الحفاظ على تماسك الدولة ومواجهة الأزمات. كما شدد على أن تطوير المسار الديمقراطي ينبغي أن يتم في إطار التعاون بين المؤسسات المنتخبة والمؤسسة الملكية، وليس من خلال الصراع معها.

وفي الشأن الدولي، تطرق بنكيران إلى الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، موضحاً أنه ساند إيران عندما تعرضت، بحسب وصفه، لاعتداء خارجي، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفضه لأي استهداف للدول العربية والإسلامية أو أي محاولات للهيمنة الإقليمية أو نشر التشيع. وقال إن نصرة المظلوم لا تعني تأييد جميع سياساته أو مواقفه، مضيفاً أن الحزب أصدر موقفاً يرفض استهداف المصالح المدنية في الدول العربية والإسلامية.

ورأى بنكيران أن العالم يعيش مرحلة اضطراب دولي غير مسبوقة، حيث تراجع تأثير النظام الدولي القديم دون أن يتشكل بعد نظام جديد قادر على ضبط العلاقات الدولية. وأشار إلى أن الحروب والصراعات المتعددة تجعل جميع الدول، ومنها المغرب، مطالبة بتعزيز وحدتها الداخلية وتحصين جبهتها الوطنية. ودعا في هذا السياق إلى توحيد الصف الوطني حول الثوابت والمؤسسات، كما دعا إلى تعزيز التعاون العربي والإسلامي وتنسيق المواقف السياسية والاستراتيجية لمواجهة التحديات المشتركة.

المصدر