برر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، قرار إعادة محمد بودرا إلى صفوف الحزب بعد سنوات قضاها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بكونه جاء عقب نقاش عميق داخل المكتب السياسي، استحضر المسار النضالي للرجل وسمعته داخل مدينة الحسيمة، فضلا عن الظروف السياسية التي رافقت مغادرته السابقة للحزب.
وأوضح بنعبد الله، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أمس الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن بودرا كان ضحية لمرحلة سياسية شهدت ممارسات ضربت في العمق المسار الديمقراطي الوطني، مشيرا إلى أنه تعرض لضغوط كبيرة دفعته إلى مغادرة حزب التقدم والاشتراكية والالتحاق بمشروع سياسي آخر.
وأضاف الأمين العام أن قيادة الحزب، رغم غضبها في ذلك الوقت من قرار بودرا واعتبارها أنه كان بإمكانه الصمود أمام تلك الضغوط، فإن الوقائع والظروف المعقدة التي أحاطت بتلك المرحلة دفعت الحزب لاحقا إلى إعادة تقييم موقفه بشكل موضوعي، مبررا فتح الباب مجددا بأهمية قراءة السياقات التاريخية التي فرضت على بعض الكفاءات المغادرة.
وفي السياق ذاته، شدد بنعبد الله على أن محمد بودرا ظل، رغم مختلف المسؤوليات التي تقلدها، شخصية تحظى بالاحترام والتقدير، سواء خلال ترؤسه لجماعة الحسيمة أو لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مؤكدا أنه لا أحد يتهمه بالفساد أو باستغلال المال العام.
وأشار نبيل بنعبد الله إلى أن المكتب السياسي أخذ بعين الاعتبار رغبة محمد بودرا في العودة إلى حزب التقدم والاشتراكية، معبرا عن اعتذاره عن الفترة التي قضاها خارج الحزب، معتبرا أن إعادة استقباله تندرج في إطار مقاربة سياسية تتسم بالمرونة والواقعية، وتبتعد عن الجمود في التعاطي مع التحولات السياسية.
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







