قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن الوضع الذي يمر منه المغرب والعالم صعب جدا، جراء سنتين من كوفيد، التي تركت آثارا بليغة وطنيا وعالميا، على مستويات عدة اقتصادية واجتماعية، بسبب التراجعات الجمة والكبيرة التي عرفها الاقتصاد الوطني والعالمي، وحتى بسبب حرب روسيا على أوكرانيا، التي توقع أن تكون لها آثار وخيمة على المملكة، قبل أن يشيد بموقف المغرب منها.
وهو الوضع الذي أكد بنعبد الله أنه سيحتاج المغرب لمدة طويلة للخروج من آثاره الصعبة، وخصوصا الاجتماعية منها.
وشدد بنعبد الله في مداخلة له، اليوم السبت، أثناء أشغال الدورة الثانية عشرة للجامعة الشعبية تحت شعار “مقاربات في ظل رهانات الدولة الاجتماعية الجديدة والتداعيات الاقتصادية الراهنة”، على أن من يعاني مباشرة من هذه التدعيات ليست الفئات المحظوظة، بل هي الفئات التي تعيش صعوبات كبيرة.
وأوضح بنعبد الله، أن انتشار كوفيد 19، أثر سلبا على الحياة السياسية والديمقراطية، للشعوب، وأنه بسبب الأوضاع السيئة والسلبية، والكارثية والاستثنائية، التي يعرفها العالم على مستويات متعددة، فإن عددا من القيادات السياسية في أقطار مختلفة، جعلت من هذا الوضع الاستثنائي جسرا من أجل التضييق على مجال الحريات والمؤسسات، وعلى الحياة الديمقراطية السوية، وكانت هناك نقاشات عريضة، حتى في المغرب بشكل نسبي، حول سلامة بعض القرارات، أو ضرورة احترام المؤسسات، وطريقة اعتماد القرارات بشكل ديمقراطي.
وحذر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا على العالم، مشيدا بالموقف الذي اعتمده المغرب حيال الأزمة الروسية الأوكرانية، واصفا إياه بالموقف الصائب والوجيه والمتزن”.
وقال بنعبد الله محذرا: “ليس على المغرب أن يسقط في الخطأ وأن ينساق وراء أي كان، لأن عددا من الأطماع اليوم والصراعات لمن يريد السيطرة على العالم، والتي وجدت مسرح أوكرانيا اليوم، قد تجد مسرحا آخر غدا، ونحن الشعوب المستضعفة والبلدان الموجودة في ظل هذه الأوضاع، دائما نكون الضحية الأولى لكل هذه الأمور، وهو ما يحدث بالذات اليوم، بحيث أن كل هذه الانعكاسات الاقتصادية على مستوى ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات، والحبوب، سيكون لها أثر اليوم بالنسبة لعدد من دول العالم، وسيكون لها أثر بالنسبة لنا في المغرب”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
7







