ARTICLE AD BOX
بنعبد الله: الساحة السياسية تعرف سباتا عميقا وتراجعا في التعبير عن المواقف القوية
نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب "التقدم والاشتراكية"
نور الهدى بوعجاج
الجمعة 18 فبراير 2022 | 11:49
قال نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، إن الساحة السياسية تعرف سباتا عميقا، وتراجعا في التعبير الصريح عن المواقف القوية للمشروع الديمقراطي.
وأكد بنعبد الله في ندوة نظمها الحزب، أمس الخميس، في إطار حواره الداخلي تحضيرا لمؤتمر الوطني الحادي عشر، أن المغرب بحاجة إلى ديمقراطية تجعل من الحكومة حكومة، ومن البرلمان برلمان، والمؤسسات المنتخبة مؤسسات منتخبة وتقوم بدورها على جميع المستويات.
وأضاف ” ديمقراطية تجعل من الأحزاب أحزاب حقيقية تلعب دورها ومحافظة على استقلالية قرارها، وعندها مصداقية وعلاقة مع المواطنات والمواطنين الذين يثقون في هذه الأحزاب خاصة في فضاء عام دولي يتسم بالتراجع الكبير للديمقراطية التمثيلية”.
وأشار بنعبد الله أن المغرب تطور على الصعيد الاقتصادي لكنه لازال يعاني من الكثير من المشاكل، ومنها الشفافية ودولة الحق والقانون، والريع والقطاع غير المهيكل.
ولفت إلى أن هذه المشاكل موجودة كذلك في المجال الاجتماعي، حيث تستمر مظاهر الفقر والإقصاء واللامساواة بين الجهات، وبين الفئات الاجتماعية والرجال والنساء.
وأكد بنعبد الله على ضرورة أن يكون حزب “التقدم والاشتراكية” حاضرا في الساحة، مشيرا أنه الحزب الوحيد الحاضر في المجال الثقافي، وأنه جزء من المشروع الديمقراطي في المغرب.
وأبرز أن حزبه أيضا لطالما دعا إلى الاهتمام بالجانب البيئي وإعطائه المكانة التي يستحقها في النموذج التنموي المغربي.
وانتقد بنعبد الله ما وصفه بالغياب الشبه المطلق للأحزاب السياسية باستثناء “التقدم والاشتراكية” التي تطرح بقوة مسألة الحريات، خاصة أن المجتمع الديمقراطي لا يستقيم دون حريات جماعية وفردية.
وشدد على أن حزب “التقدم والاشتراكية” إذا أراد أن يستمر فإن العنصر اللصيق والأساسي الذي يجب أن يحافظ عليه هو استقلالية قراره، مؤكدا أن استقلالية القرار الحزبي في المغرب مسألة حيوية لأنها أصبحت مسألة شبق مفقودة عند الكثير من الأحزاب السياسية الأخرى.
وتابع ” كنتيجة لهذا المغاربة فقدوا الثقة في العمل السياسي وفي الأحزاب، ولذلك نقول دائما أن هناك أزمة ثقة في المغرب، ولن تعود هذه الثقة إلا بحفاظ الأحزاب السياسية على استقلاليتها، وأن تتخذ القرارات التي تراها وقت ما شاءت وتتحالف مع من شاءت”.
وزاد ” في الفضاء اليساري المغربي يكفي أن نرى تجربة حزب سياسي كان له باع طويل وماضي مشرق وعطاءات كبيرة تكاد تكون خالدة، وكيف تحولت علاقته مع المواطنات والمواطنين، ونظرتهم إليه”.
وخلص بنعبد الله إلى أنه لهذه الاعتبارات يجب أن يكون حزب “التقدم والاشتراكية” حريصا على استقلالية قراراه، موجها نداء لأعضاء حزبه خاصة الجدد منهم أن يكونوا واعين بهذه المسألة إذا أرادوا الاستمرار في فضاء حزبي يكون له حاضر ومستقبل في المغرب.
وأكد أن الحزب إذا زاغ عن هذه الأمور فإنه سيعرف ما عرفته مجموعة من القوى الأخرى التي فرطت في هذه المسألة، مبرزا أن هناك مشكل حقيقي بالنسبة لقوى اليسار عبر العالم بالنظر إلى تراجع وزنها.
.jpg)
منذ 4 سنوات
12







