ARTICLE AD BOX
بنشمسي: المغرب طور بيداغوجيته في القمع والترهيب والصحافيين من ضحايا هذه البيداغوجية
الأحد 21 ماي 2023 | 16:12
قال أحمد بنشمسي مدير الاتصال والمرافعة في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” إن المغرب يشكل نموذجا فريدا من نوعه في المنطقة، حيث طور بيداغوجيته في القمع والترهيب.
وأضاف بنشمسي خلال ندوة نظمتها الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اعتقال الصحافي سليمان الريسوني، أن المغرب على عكس بلدان أخرى مثل مصر التي تعتقل الأشخاص وتعتدي عليهم بشكل مباشر، استطاع تطوير بداغوجيته الخاصة.
وأوضح أنه وبدل الاعتداء على ألف شخص، يتم الاعتداء على 10 أشخاص، ويعرف العالم كله بقصتهم، ويكونون عبرة لأي شخص يفكر أن ينتقد أو يفتتح منبرا صحافيا، وهذه هي بداغوجية الترهيب الخطيرة التي يتم نهجها من طرف السلطات المغربية.
وسجل بنشمسي أن الصحافيين المستقلين المشاكسين بالمغرب ينقسمون لفئتين، الأولى تعتبر الدولة أنهم غير معروفين كفاية لتبذل جهدا خاصا معهم، أو لتضع لهم كمائن او ملفا قضائيا بتهم جنائية لا علاقة لها بالصحافة، مستشهدا على هذه الفئة بمدونين مثل سعيدة العلمي ونود الدين العواج، الذين يتابعون بفصول القانون الجنائي غير المشروعة والتي تجرم حرية التعبير.
فهذه الفئة من الصحافيين والمدونين يستهدفهم “المخزن” بشكل مباشر، و يحاكمون بسبب أقوالهم وكتاباتهم، بفصول غير مشروعة.
ثم هناك فئة ثانية، ينتمي لها الريسوني والراضي، وهم صحافيون معروفون دوليا، والدولة تبذل مجهودا أكبر ل”خربقة” الغرب، وتعقيد أمر دخولهم على خط هذه الملفات.
وأشار بنشمسي إلى أنه تجري فبركة تهم مرتبطة بالجنس لهذه الفئة الثانية، خاصة في سياق دولي يشهد اهتماما كبيرا بحقوق المرأة، وهو ما فطن له “المخزن”، ويستغله.
ولفت إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان بالغرب الذين لا يتوفرون على تفاصيل دقيقة حول هذه الملفات، يجدون أنفسهم في وضع صعب، لأن الامر لا يتعلق بحرية الصحافة مباشرة، بل بحقوق المرأة والمثليين.
وتطرق بنشمسي إلى تقرير هيومن رايتس ووتش “فيك فيك” الذي ينبه إلى وجود أساليب مختلفة لقمع الصحافيين والحقوقيين، ومن ذلك الريسوني، الذي انتهك حقه في محاكمة عادلة بالاعتقال غير المبرر لسنة وعدم تمكينه من ملف قضيته.
كما نبه إلى أن التقرير يرصد وجوه التحرش التي يتعرض لها الصحافيون والمدافعون عن حقوق الإنسان بالمغرب، ومن ذلك فيديوهات من كاميرات مخبأة في المنازل او الفنادق، الاعتداء في الشارع، والتخويف عبر الأقارب، وما يكتب في مواقع من مقالات مسيئة، مبنية على معلومات مستقاة بطرق بوليسية.
.jpg)
منذ 2 سنوات
4







