أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، اليوم السبت بالعرائش، أن الثقافة تعتبر أحد المعطيات الرئيسية لكل سياسة تنموية اجتماعية واقتصادية.
وقال بنسعيد، في كلمة خلال افتتاح “الملتقى الجهوي حول الثقافة”، الذي ينظمه مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، “إذا كانت التنمية هي ذلك الإطار العام الذي يوفر ظروف حياة كريمة للإنسان، فالتنمية الثقافية هي عملية الرفع وتقوية مختلف شؤون ثقافة المجتمع باتجاه تحديد الأهداف والمقاصد المطلوبة”، موضحا في هذا السياق أن “التنمية الثقافية هي تقوية لأشكال التعبير الثقافي عن طريق توفير الظروف للرفع بها”.
وبخصوص حضور الثقافة في الجهة، أعرب الوزير عن أمله في تنزيل الاستراتيجية الجهوية لتثمين وإعادة الاعتبار لأهمية الثقافة، أخذا بعين الاعتبار جميع محاور التدخلات الثقافية انطلاقا من تثمين التراث الثقافي الجهوي، وتنظيم مواسم ومهرجانات تثمن هذا التراث، ودعم الفنون، ومراجعة وضعية الكتاب والخزانات العمومية ومعارض الكتاب الجهوية.
وذكر بأن جهة طنجة- تطوان- الحسيمة استفادت من تجهيزات ثقافية هامة في إطار برامج ملكية كبرى أشرف عليها الملك محمد السادس، وكذا في إطار شراكات ثقافية مع المجالس المنتخبة وجمعيات المجتمع المدني وهيئات عمومية أخرى، مشددا على “ضرورة تناسق التدخلات العمومية على اعتبار أن الثقافة قطاع يعني الجميع”.
وأشار بنسعيد إلى أن “الجهة ليست مجرد امتداد مادي أو مجال جغرافي أو تقطيع ترابي، بل هي أيضا شخصية ثقافية ومؤهلات تشكل تلاحما فريدا، تأسست ملامحه عبر التاريخ”، مبرزا أن المجال الترابي يتحدد من خلال عنصرين أساسيين يتمثلان في العنصر الجغرافي/الاقتصادي والعنصر السوسيوثقافي، هذا الأخير يتحدد بدوره بالمجموعة البشرية التي تعيش فيه، وبتراكماتها التاريخية وذاكرتها وثقافتها.
.jpg)
منذ 3 سنوات
12







