بعد شكاية من “حماة المال العام”.. إيداع الرئيس السابق لجماعة بني ملال السجن في قضية فساد تضم 15 متهما

منذ 11 أشهر 5
ARTICLE AD BOX

بعد شكاية من “حماة المال العام”.. إيداع الرئيس السابق لجماعة بني ملال السجن في قضية فساد تضم 15 متهما

الأربعاء 21 ماي 2025 | 11:45

تزامنا مع النقاش الدائر حول منع الجمعيات من التبليغ عن الفساد، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الثلاثاء، إيداع الرئيس السابق لجماعة بني ملال أحمد شد ومهندس وموظف السجن، على خلفية شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام تتعلق بتبديد أموال عمومية.

وبعد استنطاق رئيس جماعة بني ملال السابق ومرافقيه من قبل الوكيل العام للملك، قرر الأخير المطالبة بفتح تحقيق قضائي في حق المشتبه فيهم – والبالغ عددهم 15 شخصا- وإحالتهم إلى قاضي التحقيق، للتحقيق معهم في جرائم اختلاس المال العام وتبديده والتزوير، والمشاركة في هذه الجرائم، كل حسب التهم المنسوبة إليه.

وبعد استنطاقهم ابتدائيا من طرف قاضي التحقيق قرر هذا الأخير إيداع الرئيس السابق لجماعة بني ملال عن حزب الحركة الشعبية ومهندس وموظف السجن، في انتظار استنطاقهم تفصيليا، فيما ترك الرئيس الحالي للجماعة ومستشارين جماعيين وسبعة مقاولين وتاجر وفلاح.

وقال محمد الغلوسي رئيس الجمعية، إنه ومع تمرير المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية من طرف حكومة “زواج السلطة بالمال”، لن يكون بإمكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ولا غيره من الوكلاء العامين للملك في محاكم الاستئناف التي تتوفر على أقسام جرائم المال العام (الدار البيضاء ،الرباط ،فاس ،مراكش) القيام بهكذا إجراءات ومتابعات وتحريك الأبحاث في جرائم المال العام تلقائيا أو بناء على شكايات ووشايات كما هو عليه الأمر حاليا، بمقتضى المسطرة الجنائية الحالية.

وقال الغلوسي إن حكومة تضارب المصالح والأوليغارشيا المالية قالت لهؤلاء المسؤولين القضائيين بالواضح “هزوا يديكم على دياولنا ماشي شغلكم”، وتفرغوا لأولاد الشعب، لأننا نحن نملك البرلمان والحكومة وكل شيء، ووظفنا البرلمان للتشريع لمن ينتمي إلى أحزابنا وسنحميهم من سلطتكم، وسلطة القانون والقضاء.

واعتبر الغلوسي أن ما قامت به الحكومة في مشروع المسطرة الجنائية هو خطوة في اتجاه جعل النيابة العامة تحت سلطة الحكومة. وبات على النيابة العامة في شخص رئيسها، أن تنتظر ان تحال عليها تقارير المفتشية العامة للداخلية وكذلك المالية، وهما تابعتين لرئيس الحكومة وخاضعتين لسلطة وزرائها المنتمين لهذه الأخيرة.

وأضاف “على رئيس النيابة العامة وحده دون غيره أن يجلس في مكتبه بحي الرياض بالرباط وأن ينتظر تلك التقارير بفارغ الصبر، بعدما يحيلوا عليه ما يريدون، لكي يتحرك لإصدار تعليماته لتحريك الأبحاث بخصوص شبهات الفساد وجرائم لصوص المال العام”.

ووصف الغلوسي ما يجري بالجريمة التي تهدم وتنسف في واضحة النهار تجربة قضائية مهمة، وهي تجربة أقسام جرائم المال العام، التي جاءت استجابة لشعار “الشعب يريد إسقاط الفساد”.

المصدر