بعد سبعة قرون.. كشف السر العظيم للموت الأسود

منذ 3 سنوات 2
ARTICLE AD BOX

بعد سبعة قرون.. كشف السر العظيم للموت الأسود

هلك ثلث سكان الأرض بسبب الطاعون الأسود

طوماس بيرغل

الأحد 26 يونيو 2022 | 22:01

تعرف جائحة كوفيد-19 عودة مخيفة في أوربا وخاصة في فرنسا في الأيام الأخيرة، الجائحة بالفعل تحيي ذكرى أكبر نكبتين صحيتين مرا عبر التاريخ، الإنفلوزا الإسبانية التي أودت بحياة أكثر من 50 مليون شخص، خلال بضعة أشهر على نهاية الحرب العاليمة الأولى، ثم الموت الأسود، الضارب في القدم ولازال يلفه الغموض.

يعرف أيضا باسم “الطاعون العظيم” والذي ارتبط بمعدل وفيات ب100 في المائة وغيّر معالم الحياة في القرون الوسطى، ودمر أوربا في القرن 19، وهو أيضا جزء من تاريخ أسيا وشمال إفريقيا.

هلك ثلث سكان الأرض بسبب الطاعون الأسود، ويعتقد أن عشرات الملايين لقوا حتفهم في جميع أنحاء المناطق المتضررة.

ولكن من أين أتى هذا الداء الدملي، والذي نجم بشكل عام عن باكتيريا “اليرسينيا بيرستيس” Yersinia pestis، وهي جينات الطاعون التي اكتشفها ألكسندر يرسن في عام 1894، والتي لا تزال متفشية حتى اليو في أماكن معينة من العالم؟ كما توضح صحيفة “الغارديان”.

ولكن استنادا إلى عملهم على النتائج الأولية للدكتور فيليب سلافين، المؤرخ في جامعة “ستيرلنغ” في بريطانيا، يعتقد العلماء في معهد “ماكس بلانك” في لايبزيغ بألمانيا أنه يمكنهم، بعد سبعة قرون، أإن يتتبعو الأصول الأولى لموجة الخوف والموت هذه العابرة للقارات.

جذور الشر

يعتقد العلماء أن كل شيء بدأ في نهاية ثلاثينيات القرن الثالث عشر، بالقرب من بحيرة إيسيك كول، في الشمال الشرقي من قيرغيزستان الحالية، في مقبرتين في المنطقة، اكتشف فيليب سلافين عددا كبيًا جدا وغير عادي من الألواح الصخرية التي يرجع تاريخها إلى ما بين 1248 و 1345 (467 على وجه الدقة) و 118 شاهد قبر لعامي 1338 و 1339 وحدهما.

أمر مخيف حدث في المنطقة في ذلك الوقت، ونقشت على العديد من هذه الألواح الصخرية كلمة “مَوطَنَ” وهو مصطلح سرياني يعني “الطاعون”. ومن خلال تتبع مسار الجثث المدفونة تحت هذه الصخور، والتي تم نقلها في نهاية القرن 19، تمكن المؤرخ من العثور على بعض الهياكل العظمية.

تم أخد عينات من الأسنان، وأجريت عليها اختبارات من قبل متخصصين في الحمض النووي في معهد “ماكس بلانك”، ولاسيما البروفيسور يوهانس كراوس، بمساعدة الدكتورة ماريا سبيرو من جامعة “توبنغن” الألمانية.

احتوت العديد من هذه العينات على آثار لبكتيريا اليرسينيا بيرستيس، وأظهر التحليل أنها السبلف المباشر للوباء الذي ضرب أوروبا بعد بضع سنوات.

يقول يوهانس كراوس: “لقد حددنا أصول الوباء في الزمان والمكان، وهو أمر رائع حقًا”، ثم أضاف: “لقد اكتشفنا سلف الموت الأسود، واكتشفنا أيضا معظم السلالات المنتشرة في العالم اليوم”.

ـ المصدر: موقع “سليت”

ـ ترجمة: عبد الرحيم الرويضي

المصدر