بطالة وتردي خدمات الصحة وتدهور المعيشة.. تقرير يرسم صورة قاتمة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمغاربة

منذ 5 أشهر 7
ARTICLE AD BOX

بطالة وتردي خدمات الصحة وتدهور المعيشة.. تقرير يرسم صورة قاتمة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمغاربة

الجمعة 28 نوفمبر 2025 | 19:15

رسم التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان صورة قاتمة عن واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالبلاد، حيث تفشي البطالة والغلاء وتردي الخدمات الصحية، وانتهاك الحق في السكن…

وقالت الجمعية في تقريرها إن سنة 2024 تميزت باستمرار ظاهرة البطالة الجماهيرية التي بلغت نسبتها، حسب نتائج الإحصاء العام للسكان 21.3% وانخفضت نسبة النشاط إلى41.6% على الصعيد الوطني، فضلا عن تفشي هشاشة الشعل بأشكال مختلفة.

واعتبر التقرير أن سياسة الدولة في التشغيل لا زالت محكومة بتوجيهات المؤسسات المالية الدولية، فضلا عن أن المناصب المالية المحدثة تميزت بحيف كبير إزاء الخدمات الاجتماعية التي يطلبها أغلب المواطنين.

وارتباطا بحوادث الشغل، انتقد التقرير غياب أي مراقبة لتطبيق معايير الشغل في أماكن العمل وشروط النقل، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في حوادث. مع تسجيل تعنت الحكومة في الاستجابة لمطالب الشغيلة، وتواصل قمع الحريات النقابية.

وخلال سنة 2024، يضيف التقرير، تواصل تدهور القدرة الشرائية، مع استمرار اشتعال أسعار المواد والخدمات الأساسية الناتج عن الفساد الاقتصادي والاحتكار والمضاربات، على مرأى من المصالح الحكومية المختصة، مما ظل يفاقم من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود، ويقلص قدرتها على تلبية احتياجاتها اليومية.

وفيما يتعلق بالحق في السكن اللائق، سجلت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب جملة من الانتهاكات، التي كانت ولا تزال سببا في المآسي والمعاناة، ففضلا عن استيلاء الدولة على الرصيد العقاري الهائل، الذي هو في أصله عبارة عن أراض قبلية، شهدت المدن الكبرى إخلاء السكان المقيمين في جيوب الأحياء الواعدة، ومن مدن الصفيح والسكن العشوائي، بشكل قسري على وقع هدير الجرافات وجحافل القوات العمومية، في غياب تام لأية مقاربة تستوفي المعايير الدولية المعمول بها في هذا الباب.

وإلى جانب معاناة الأسر في دور الصفيح، توقف التقرير على استمرار معاناة ضحايا زلزال الأطلس نتيجة البطء الكبير في عملية إعادة الاعمار واسكانهم وتركهم فريسة لتقلبات الطبيعة وقساوتها، ناهيك هن التجاهل التام لوضعية المشردين.

وبخصوص الحق في الصحة، لفتت الجمعية إلى استمرار تردي الأوضاع، في ظل ضعف التمويل العمومي للقطاع، وما يفرزه من تبعات خطيرة على مستوى توفر الخدمات، وجودتها، ومجانية الولوج إليها، فضلا عن تفاقم النقص الحاد في البنيات والموارد البشرية والمعدات، مع غياب العدالة المجالية، وضعف شروط النظافة والتعقيم، وتدني ظروف الاستقبال والمعاملة، ما يُقوض الحق في رعاية صحية كريمة وآمنة.

وتوقف التقرير السنوي على الفساد الذي ينخر القطاع، وغياب الشفافية والمساءلة في تدبير موارده وخدماته، مع استمرار إخفاق الدولة في الوفاء بالتزاماتها حول الحماية الصحية، التي تعاني اختلالات البنيوية وهيكلية، وضعف شمولية التغطية الصحية.

وعلى صعيد آخر، أكد التقرير أن الوضع الثقافي بالمغرب تعترضه عوائق كثيرة أبرزها ضعف الصناعات الثقافية والبنيات التحتية ومحدوديتها أو انعدامها، وضعف المقومات المادية والمؤسسية ونقص المهارات، وعدم مواكبة الفاعلين في الحقل الثقافي والتربوي.

وارتباطا بترسيم الأمازيغية، انتقد التقرير أساليب المماطلة التي شابت تفعيل الفصل الخامس من الدستور؛ حيث راكم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية أرقاما قياسية في التعطيل والتأجيل وبتغطية دعائية مناسباتية فلكلورية.

المصدر