برنامج “مدن بلا صفيح” تعثر بسبب سوء تقدير السلطات لحجم العقارات المطلوبة لإنشاء مساكن

منذ 4 سنوات 8
ARTICLE AD BOX

كشف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات عدم كفاية تعبئة الوعاء العقاري أمام حجم الاحتياجات. وأظهرت التقديرات المتعلقة بحجم الأراضي اللازمة من أجل استفادة 270.000 أسرة من برنامج “مدن بدون صفيح”، الحاجة إلى تعبئة وعاء عقاري يقدر بـ  5255 هكتارا، وأوصت خطة تنفيذ البرنامج بإجراء دراسات عقارية استقصائية، في المراحل التمهيدية، يتم إدراجها في الخطط المحلية لتنفيذ هذا البرنامج.

وأمام الزيادة المستمرة في عدد الأسر وتوسيع نطاق البرنامج ليشمل مدنا ومراكز حضرية جديدة، تبين أن هذه التقديرات أقل من الاحتياجات الحقيقية للبرنامج، فحتى نهاية سنة 2018 تقدر مساحة الوعاء العقاري المخصص للبرنامج بأكثر من 29.555 هكتارا، منها 4.990 هكتارات تمت تعبئتها لإنتاج الوحدات.

وعلى الرغم من التعبئة الكبيرة للوعاء العقاري العمومي القابل للتوسع الحضري، وذلك بأكثر من 10 آلاف و500 هكتارا لفائدة البرامج الوطنية للإسكان بين سنتي 2003 و2010، فإن هذه التعبئة تبقى غير كافية، إذ أن حصة الوعاء العقاري العمومي، المخصص لبرنامج “مدن بدون صفيح”، والذي عبئ في إطار اتفاقيات التعبئة العقارية، تغطي فقط 34 في المائة من حاجيات البرنامج العقارية. أما الباقي، فقد تم خارج إطار الاتفاقيات، وذلك بشراء وتعبئة وعاء عقاري آخر في إطار المشاورات المحلية.

وأدى الاستخدام المكثف للوعاء العقاري العمومي، حسب تقرير المجلس لسنتي 2019 و2020 الصادر قبل يومين إلى استنفاد أراضي الدولة، ولا سيما في بعض المدن الكبيرة (مراکش والدار البيضاء والرباط وطنجة، إلخ)، حيث اضطر الفاعلون المحليون إلى اللجوء لأراض تنظمها قوانین خاصة تجعل من حيازتها عملية معقدة.

وأشار القطاع المكلف بالسكنى خلال الفترة بين 2003 و2009 إلى أنه تمت تعبئة حوالي 8720 هكتار من الملك الخاص للدولة وفق عدة أشطر، في إطار تعاقدي بين الوزارة ووزارة الاقتصاد والمالية ومجموعة العمران، يحدد أهداف التعبئة العقارية وتناسق البرامج المعنية وكذا شروط وأنماط التحويل (…) وقد مكنت من إنجاز 1889 وحدة خاصة بإعادة إيواء قاطني دور الصفيح، و2381 سكن خاص ببرنامج السكن ذي القيمة العقارية المنخفضة (140.000 درهم)، و2886 سكن مندرج في إطار برنامج السكن الاجتماعي (250.000 درهم)، وهو ما مكن من التجاوب مع حاجيات برنامج مدن بدون صفيح، وتوفير عرض مهم من السكن اللائق ومع ذلك، وبالنظر إلى التوزيع غير المتكافئ للعقار العمومي موضوع الاتفاقيات المبرمة، فمن الضروري استكمال عملية تعبئة العقار العمومي في إطار معالجة إشكالات السكن غير اللائق، من خلال عمليات جرد وتفويت تتم في إطار تدابیر لامركزية للاستثمار.

المصدر