ARTICLE AD BOX
بركة: ميناءا الناظور والداخلة سيشكلان منصتين لتصدير الهيدروجين الأخضر
عبد الحكيم الرويضي
الإثنين 04 ماي 2026 | 18:23
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن قطاع الموانئ يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، قائلا: “الموانئ تلعب دورا محوريا في تنمية بلادنا على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية”.
وأوضح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن المغرب يتوفر حاليا على 45 ميناء، مشددا على ضرورة تأهيلها وتطوير حكامة تدبيرها. وأضاف: “نعمل على تشخيص حالة المنشآت المينائية بشكل دوري، عبر إنجاز خبرات ودراسات تقييمية، إضافة إلى تنفيذ أشغال الصيانة وفق سياسة واضحة للبنيات التحتية”.
وأفاد المسؤول الحكومي بأن الوزارة استثمرت خلال السنوات العشر الماضية مبالغ مهمة لتطوير هذا القطاع، موضحاً أنه “تم رصد حوالي 1.5 مليار درهم لتقوية وتطوير المنشآت المينائية، إضافة إلى إنجاز أشغال جرف الأحواض وقنوات الولوج”. كما أبرز أن الحكومة تعمل على إصلاح حكامة القطاع، عبر “دراسة مشروع تحويل المكتب الوطني للموانئ إلى شركة مساهمة، بهدف تحقيق مرونة أكبر وتحسين الأداء”.
رقمنة وتنافسية مينائية
وفي سياق تعزيز التنافسية، أكد بركة اعتماد الوزارة على التكنولوجيا الحديثة، قائلا: “نعمل على رقمنة السلسلة اللوجستية وتبسيط العمليات المينائية، مع دعم الابتكار وإحداث مرصد للتنافسية المينائية”، مشدداً على توجه المملكة نحو جعل موانئها “مستدامة” ومندمجة في الاقتصاد الأخضر.
ريادة “الناظور غرب المتوسط” و”الداخلة الأطلسي”
وتطرق الوزير إلى المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مبرزا أهمية ميناء “الناظور غرب المتوسط”، الذي توقع أن يدخل حيز الاستغلال في نهاية السنة الجارية، مشيرا إلى الحرص على ربطه بمحيطه الصناعي عبر تطوير البنيات الطرقية، وإنجاز طريق سيار يربط بين جرسيف والناظور.
كما أبرز أهمية ميناء “الداخلة الأطلسي”، مؤكدا أنه “يندرج ضمن الرؤية الملكية والمبادرة الأطلسية، وسيلعب دورا محوريا في تعزيز العمق الإفريقي للمملكة، خاصة لفائدة دول الساحل”. وأضاف أن هذه الموانئ تندرج أيضاً ضمن استراتيجية الهيدروجين الأخضر، حيث يتم العمل على تمكينها من تصدير هذه المادة، مما يمنحها قيمة مضافة كبيرة.
وكشف بركة أن ميناء الناظور سيتحول أيضا إلى “ميناء غازي”، حيث سيتم استيراد الغاز عبره وربطه بالأنبوب المغاربي، لتعزيز السيادة الطاقية، فيما سيستفيد ميناء الداخلة من مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب.
صيانة الطرق القروية
وفيما يتعلق بالبنية الطرقية، شدد الوزير على أن صيانة الطرق القروية تشكل أولوية قصوى، موضحا: “الحل الوحيد لضمان استدامة الطرق القروية هو الصيانة؛ ولذلك قمنا منذ سنة 2024 بإدماج برنامج لصيانة 500 كيلومتر سنويا ضمن ميزانية الوزارة”. وأشار إلى أن اتفاقيات الشراكة مع الجهات مكنت من إضافة عشرات الكيلومترات الإضافية لبرامج الصيانة، في ظل اختصاصات “الجهوية المتقدمة” التي تمنح الجهات دوراً أوسع في التدبير المباشر.
ملف الماء: حلول هيكلية لمواجهة الجفاف
وردا على الأسئلة المرتبطة بملف الماء، أكد بركة وعي الحكومة بالإكراهات المطروحة، قائلا: “نشتغل على معالجة إشكالات الجفاف بشكل هيكلي، عبر تقوية قدرات الشركات الجهوية متعددة الخدمات”. وأضاف أن المقاربة المعتمدة تتجاوز الربط التقني إلى ضمان استدامة الموارد: “التحدي الحقيقي هو تأمين الماء بشكل دائم وليس ظرفياً”.
وأشار بركة إلى برمجة وتنفيذ سدود تلية في عدة مناطق، خاصة في الجنوب الشرقي الذي يضم أكثر من 16 سداً مبرمجاً. وأوضح أن المملكة تعتمد رؤية شمولية تشمل تنفيذ سدود كبرى وصغرى، ببرنامج طموح يضم 125 سداً صغيراً، إضافة إلى محطات متنقلة لتحلية المياه ومعالجة المياه “الأجاجة”.
واختتم الوزير بالتأكيد على طموح المغرب لخلق “قطب صناعي وطني” في مجال تحلية المياه، مبرزا أن البرنامج المتعلق بالسدود التلية والصغرى (556 سداً) سيشهد خلال سنوات 2025 و2026 و2027 إنجازا يفوق ما تم تحقيقه منذ الاستقلال.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







