بداية التساقطات تضاعف معاناة ضحايا زلزال الحوز في الخيام وآمال معقودة على التفاتة تنهي “القهر”

منذ 5 أشهر 10
ARTICLE AD BOX

بداية التساقطات تضاعف معاناة ضحايا زلزال الحوز في الخيام وآمال معقودة على التفاتة تنهي “القهر”

الثلاثاء 18 نوفمبر 2025 | 16:31

تسابق الأسر في الكثير من المناطق المتضررة من زلزال الحوز الزمان لإعداد خيامها البلاستيكية على تحمل الأمطار والثلوج التي بدأت تتهاطل في الأيام الماضية، في وقت لا تزال آمالها معلقة، ولو بعد مرور أزيد من سنتين، على التفاتة رسمية توقف المعاناة.

بداية التساقطات في مناطق الزلزال، أعادت مشاهد المياه التي تتقاطر وتنساب داخل الخيام المهترئة عبر التمزقات والثقوب، والأوحال التي تحيط بها، وقد استبقتها بأيام رياح قوية هزت الخيام، وهزت معها قلوب الساكنة التي تئن في صمت تحت وطأة الإهمال.

وإلى جانب ما تعانيه الساكنة المتضررة في كثير من الدواوير من غياب السكن الذي يأويها ويحفظ كرامتها، يزيد غياب المرافق الأساسية والخدمات العمومية الضرورية، من معاناة أسر تعيش الفقر والقهر، فضلا عن تعرض بعضها لعمليات النصب من طرف مقاولين، نهبوا أموال الدعم وتركوها بدون مسكن.

ولا يزال ملف ضحايا الزلزال عنوانا عريضا لفشل الحكومة الحالية، التي تقر بتخفيض قيمة الدعم، ومشاكل التوصل بأشطره، وتؤكد استمرار أسر خارج الاستفادة من إعادة الإيواء، وتلوذ بالصمت، والتصريح بأرقام، يؤكد الضحايا والواقع زيفها، في مواجهة المطالب المتواصلة لإنصاف الضحايا وحفظ كرامتهم.

يوسف الديب الكاتب العام لتنسيقية ضحايا زلزال الحوز، أكد ما تعانيه الأسر من قساوة المناخ في الجبال، مع بدء التساقطات، فالشتاء الثالث يحل، وجزء كبير من الضحايا لا يزالون يسكنون في الخيام التي لا تقي بردا ولا ثلجا ولا مطرا.

واعتبر الديب في تصريح لموقع “لكم” أن مجرد كون أسر بأطفالها وشيوخها ونسائها، تعيش في خيام بلاستيكية في هذه الظروف المناخية، كاف ليرسم صورة عن واقع الألم والمعاناة.

وانتقد المتحدث تصريح بعض رجال السلطة وعلى رأسهم عامل تارودانت بتوقف استفادة ضحايا الزلزال، واستنكر سد الباب في وجه المتضررين بعدة مناطق تحت مبررات واهية.

وفي الوقت الذي تزداد فيه حاجة الأسر للمواد الغذائية والتدفئة وغيرها من المواد التي تساعد ساكنة هذه المناطق على البقاء في شتائها القارس، أكد الديب غياب أي مبادرات رسمية في هذا الاتجاه، مبرزا أن موضوع المساعدات يقتصر على بعض الجمعيات والأفراد، ولا شيء رسمي حتى الآن.

وأكد المتحدث أن الضحايا سيواصلون النضال من أجل المطالبة بحقهم من أموال الصندوق المخصص لهم، والذي ساهم فيه جميع المغاربة، قبل أن يتم التلاعب بأمواله من طرف رجال وأعوان سلطة، في ظل صمت وتواطؤ منتخبين، وهو ما يتطلب المحاسبة، إلى جانب انتشال المتضررين مما تبقى من خيام.

وعبر الديب عن أمل الضحايا في أن تكون هناك استفاقة من طرف المسؤولين لإنصاف المتضررين، في الأيام المقبلة، وطي هذا الملف الذي عمر أكثر من المعقول.

المصدر