باحث مغربي: يجب ضبط أدوار الأسرة والمدرسة

منذ 4 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

قال رشيد جرموني، أستاذ السوسيولوجيا بجامعة مولاي اسماعيل في مكناس، إن المسألة التعليمية تقتضي عقد شراكة بين الأسرة والمدرسة، مدخلها تحديد الأدوار المنوطة بهما، في أفق تحقيق الانسجام المطلوب، والرهان المنشود.
وأضاف جرموني، صاحب كتاب “المنظومات التربويّة العربيّة والتحدّي المعرفي؛ مداخل للنقد والاستشراف”، في محاضرة ألقاها مؤخرا ، بالمركب التربوي لابيل إكسلانس في مكناس، ، أن الأسرة شريك أساسي في منظومة الدعم التربوي، ودورها، تاريخيا، يقوم على التربية، بينما يقوم دور المدرسة على التكوين، في إطار تأهيل المتعلمين، وتمكينهم من شروط الاندماج.
ونبه الباحث إلى مسألة التمثلات التي باتت تحكم النسق التعليمي في علاقته بالأسرة، حيث العلاقة محكومة بمنطق استهلاكي، بالنظر إلى كون غالبية الأسر تتعامل بفلسفة “الزبون” الذي ينتظر نتيجة مرضية، مشددا على ضرورة انخراط الأسر في السيرورة التعليمية، وانفتاح المؤسسات التعليمية عليها، لوضع خطة عمل تمكن من تجاوز كل الصعوبات.
ولم يفوت المتحدث نفسه الفرصة للإشارة إلى التحولات التي عرفتها المنظومة القيمية، والتي وصلت تداعياتها إلى حقل التربية والتكوين، حيث من نتائجها تبدل البنية المفاهيمية الموجهة لعملية البناء التربوي، وذلك من قبيل مفهوم الطاعة، ومفهوم التفاوض… فضلا عن مفاهيم أخرى صاحبت المنظومة القيمية الجديدة.

المصدر