انهيار منزلين بحي العكاري بالرباط.. “الجمعية” تربط الواقعة بأشغال ملعب الهوكي

منذ 3 أشهر 14
ARTICLE AD BOX

حمّلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، السلطات المحلية مسؤولية فاجعة انهيار منزل بحي العكاري بالرباط، والتي وقعت يوم الأحد 4 يناير الجاري، حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال، مخلفة وفاة شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، ما زالوا يتلقون العلاج بالمستشفى، معتبرة الحادث انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وللحق في السكن اللائق والآمن، محذرة من أن الإفلات من المحاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة المواطنين.

وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالرباط، في تقرير له، إن هذا المنزل سبق حصره ضمن المنازل الآيلة للسقوط في سنة 2024، حيث تم توثيق أكثر من مائة بناية مهددة بالانهيار في تقرير رسمي خلال عرض تصميم التهيئة في ديسمبر 2024 من طرف مديرة الوكالة الحضرية، ورغم خطورة هذه المعطيات، لم تتخذ إجراءات وقائية جدية لحماية الساكنة، مشيرا إلى أن الحي سبق أن شهد في مارس 2025 انهيار بناية أخرى على بعد أمتار قليلة من موقع الفاجعة الحالية، ما أدى إلى وفاة سيدة، دون أن تعتمد السلطات المختصة مقاربة شاملة لمعالجة السكن غير الآمن، مكتفية بإجراء ات شكلية مؤقتة لم تحم ساكنة الحي من الخطر المستمر.

وأوضحت الجمعية أنه في متابعة مباشرة، تنقل مكتب فرع الرباط إلى عين المكان يوم الاثنين 6 يناير، حيث التقوا بعدد من ساكنة الحي الذين أكدوا أنهم اشتكوا مرارا من أشغال الحفر واستعمال الآليات الثقيلة في مشروع ملعب الهوكي، مشيرين إلى أن هذه الأشغال تسببت في اهتزازات قوية قد تكون ساهمت في تدهور البنايات المجاورة، بما فيها المنازل المصنفة ضمن الفئة الآيلة للسقوط.

وحملت المسؤولية الكاملة لكل من رئيسة جماعة الرباط ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة بصفته عامل عمالة الرباط، مسجلين علمهما المسبق بخطورة وضعية البنايات، والاكتفاء بإصدار أوامر بالإخلاء دون توفير بدائل سكنية تحفظ كرامة المتضررين، واعتماد مقاربة غير متكافئة في تدبير ملف السكن بين أحياء العاصمة.

وأكدت أن فاجعة حي العكاري تشكل مساسًا بالحق في الحياة والسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، وتعكس فشل السياسات العمومية في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، مبرزًا أن الحي، رغم موقعه الاستراتيجي واحتضانه لمرافق عمومية مهمة، يعاني منذ سنوات من التهميش والإقصاء وتهجير ساكنته الأصلية دون ضمان بدائل عادلة أو إشراك فعلي للسكان.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بفتح تحقيق مستقل ونزيه لتحديد المسؤوليات الإدارية والسياسية، يشمل تقييم تأثير أوراش البناء الكبرى، وعلى رأسها مشروع ملعب الهوكي، على سلامة البنايات المجاورة، داعية إلى اتخاذ إجراء ات استعجالية لإيواء ساكنة المنازل الآيلة للسقوط، وتعويض أسر الضحايا والمصابين، واعتماد سياسات حضرية تضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي.

المصدر