انخفاض التلاميذ في وضعية إعاقة بـ24%.. مرصد ينبه إلى اختلالات التربية الدامجة واستمرار التمييز

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

انخفاض التلاميذ في وضعية إعاقة بـ24%.. مرصد ينبه إلى اختلالات التربية الدامجة واستمرار التمييز

الثلاثاء 07 يوليو 2026 | 10:16

أكد المرصد المغربي للتربية الدامجة أن إعمال الحق في ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى منظومة التربية والتكوين بالمغرب، يعاني أعطابًا هيكلية، وسط تراجع في المؤشرات، واستمرار أطر تنظيمية إقصائية.

وقال المرصد في بلاغ له إنه وعلى مشارف انتهاء تنفيذ البرنامج رقم 13 من خارطة الطريق 2022-2026، المتعلق بالتربية الدامجة، تكشف القراءة التقييمية للمعطيات والمؤشرات في ضوء الأهداف والنتائج المسطرة، عن فجوة هيكلية بين الالتزامات المعلنة والحصيلة المحققة.

وأضاف أنه ورغم تسجيل بعض مظاهر التقدم، فإن مستوى التنزيل ظل محدودا، واتسمت آليات الحكامة والتنسيق والتتبع والمواكبة بضعف الفعالية، كما لم تتحقق مؤشرات الأداء والنتائج المستهدفة، بما يعكس محدودية أثر التدخلات العمومية في إرساء منظومة للتربية الدامجة.

ورصد المرصد مجموعة من الاختلالات الهيكلية التي تحد من إعمال الحق في التعليم الدامج، من أبرزها استمرار تراجع التمدرس، حيث انخفض عدد التلاميذ في وضعية إعاقة من نحو 95 ألفا سنة 2019 إلى حوالي 72 ألفا خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أي بتراجع يقارب 24%، وهو ما يعكس محدودية أثر السياسات التربوية العمومية في توسيع الولوج إلى التعليم.

ونبه البلاغ إلى استمرار المقتضيات التمييزية للقرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة، ولاسيما المادة 11 التي تقيد الولوج إلى المدرسة، والمادة 12 التي تربط تمدرس الطفل في وضعية إعاقة بتوفير مرافق للحياة المدرسية على نفقة الأسرة، بما يشكل مانعا أمام الولوج المنصف إلى التعليم العمومي، رغم توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان (2022)، والمجموعة الموضوعاتية بمجلس المستشارين (2023)، وعدد من هيئات المجتمع المدني، الداعية إلى مراجعته وملاءمته مع الإطار القانوني الوطني والاتفاقية الدولية.

وانتقد المرصد ضعف خدمات الدعم التربوي، حيث لم تتجاوز تغطية قاعات الموارد للدعم والتأهيل 22% من مؤسسات التعليم الابتدائي، فضلا عن كون حوالي ثلث هذه القاعات يشتغل دون أطر تربوية متخصصة، إلى جانب غياب نموذج دامج لتمدرس الأطفال ذوي الإعاقات الحسية، لاسيما السمعية والبصرية في التعليم النظامي العمومي، بما يكشف محدودية شمولية منظومة التربية الدامجة.

وتوقف المرصد أيضا على استمرار غياب الولوجيات، إذ لا تتوفر أكثر من ثلثي المؤسسات التعليمية العمومية على ولوجيات مناسبة، خاصة بالمرافق الصحية. وضعف المردويدية الداخلية للتمدرس الدامج؛ إذ لا يتجاوز عدد المترشحين من التلاميذ في وضعية إعاقة لاجتياز امتحانات البكالوريا خلال الخمس مواسم الأخيرة حوالي 2000 مترشح سنويا. ناهيك عن ضعف انخراط التعليم الخصوصي في إعمال مبادئ التربية الدامجة.

وأكد التقرير وجود اختلالات في الحكامة والتدبير، وتأخر استكمال الإطار التنظيمي، من خلال عدم إخراج المرسوم المتعلق بتخصيص نسبة من خدمات مؤسسات التعليم الخصوصي لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة ووضعية فقر، والقصور في تكييف التعلمات والامتحانات، إلى جانب محدودية انفتاح برنامج إرساء “مدارس الريادة” على التنوع الوظيفي والإعاقات.

المصدر