انتقادات لغياب الشفافية في توزيع دعم الصحافة وتضارب المصالح بمباراة معهد المسرح

منذ 5 أشهر 11
ARTICLE AD BOX

انتقادات لغياب الشفافية في توزيع دعم الصحافة وتضارب المصالح بمباراة معهد المسرح

المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل

الجمعة 14 نوفمبر 2025 | 10:49

انتقدت المجموعة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” طريقة توزيع الدعم العمومي الموجه للصحافة والنشر، مؤكدة أن الشفافية تغيب عن هذا التوزيع، مما يثير شبهة التحكم السياسي والتمييز بين المؤسسات الصحفية وفق توجهاتها.

وأكدت ثورية عفيف، البرلمانية عن مجموعة “البيجيدي” النيابية، أن هذا الوضع يقوض استقلالية الإعلام ويهدد حياده ومصداقيته، كما أنه لا يواكب التحولات الرقمية، ولا يسهم في تطوير الإعلام المحلي أو رفع مستوى الجودة المهنية.

واتهمت البرلمانية، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الثقافة والشباب والتواصل، الحكومة بتكريس الهيمنة والتحكم وتقويض استقلالية قطاع الصحافة والنشر، وضرب تنظيمه الذاتي، منبهة إلى تعطيل انتخاب المجلس الوطني للصحافة والنشر، وتمديد مهامه بشكل استثنائي لمدة ستة أشهر.

وشددت على أن إحداث اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر لمدة أقصاها سنتين بموجب قانون معد على المقاس، منتقدة تمرير مشروع قانون لإعادة تنظيم المجلس بسرعة البرق ليأخذ مجراه الطويل جدا في الغرفة الثانية، متجاوزة كل مبررات تسريع إقراره في الغرفة الأولى.

وأشارت إلى أن قطاع الصحافة أصبح اليوم بدون مجلس وطني وبلجنة مؤقتة خارجة عن الصلاحية، فمن يتحمل المسؤولية في هذا الوضع؟ مؤكدة أننا بحاجة اليوم إلى قانون مهني منصف يضمن الاستقلالية وحرية التعبير، ويحمي الصحافيين من الانتقام بسبب آرائهم، ويصون كرامتهم بدل أن يزج بهم في قاعات المحاكم.

وطالبت عفيف بإيقاف محاكمة الصحافيين بالقانون الجنائي، لأن ذلك يضرب في عمق استقلالية الصحافة، ويحولها من أداة للمراقبة والمساءلة إلى أداة للخوف والتكميم.

ودعت إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي ومعتقلي شباب جيل “زاد”، الذين يتابعون قضائيا فقط لأنهم احتجوا وعبروا عن مواقفهم من السياسات العمومية.

وعلى صعيد آخر، انتقدت عفيف تضارب المصالح في مباراة توظيف بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، عقب إعلان مديرة المعهد نفسها عن نجاحها في المباراة، مؤكدة أن ما وقع يضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص، ويهدد مصداقية القطاع، ويسيء لصورة الحكومة والبلد.

وأبرزت أن المديرة المعنية ناقشت أطروحتها للدكتوراه بعد الإعلان عن المباراة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قانونية الترشح ومدى احترام الضوابط والمساطر الإدارية داخل المؤسسة، مسائلة الوزير عن حقيقة ما يجري، ومدى مراقبة سير المؤسسات وضمان احترام القوانين ومبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المصدر