ARTICLE AD BOX
النقيب الجامعي: مشروع تنظيم المحاماة يعكس رغبة الانتقام السياسي من المهنة وكسر ذراع المحامي
النقيب عبد الرحيم الجامعي
الأحد 28 ديسمبر 2025 | 15:27
نبه النقيب عبد الرحيم الجامعي إلى أن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة جاء ليكسر دراع المحامين من تحت جبة المحاماة، وانتقد التبريرات غير المسؤولة لبعض أعضاء مكتب جمعية هيئات المحامين ودعاهم لتحمل المسؤولية.
واعتبر الجامعي أن المشروع يروم نزع قوة المحاماة وإضعاف مؤسساتها، ومحاصرة ممارسيها، ووضع مصيرها تحت الحجر، ليبقى المتقاضون في النهاية أمام المجهول، كما أن هذا المشروع الذي يقترب من مسطرة التشريع يدفع مهنة المحاماة نحو العتمة بدل مستقبل مشرق وضاء.
وعبر النقيب عن رفضه لجوء بعض أعضاء مكتب جمعية هيئات المحامين لتبريرات تحاول نزع مسؤولية أعضاء المكتب ورئيس المكتب فيما جرى، وتعلن وجود مؤامرة ضد المهنة من جهات دون الإعلان عنها، معتبرا أن هذا الكلام غير مسؤول.
وقال الرئيس الأسبق لجمعية هيئات المحامين “يأتي المشروع ليؤكد بأن نوايا الحكومة هي الانتقام السياسي من المحاماة التي ظلت مصرة على الاستقلال عن السلطة وخارج قبضة التحكم.. وليس لتنظيمها أو تجديدها أو إصلاحها… وبأن المشروع هو الرد السياسي للحكومة، على التحرك المهني الشجاع بسلاح المساطر ومرافعات المحامين أمام المقاربة القمعية التي تعاملت بها الدولة تجاه استمرار مطالب الحركات الاجتماعية مثل حراك الريف وحراك جيل زد”.
وشدد الجامعي على أن المحامين مطالبون بدعوة الدولة والحكومة للتعقل ولتلقيح سياستها إزاء المحاماة بالثقافة والأخلاق، فالمشروع يشكل مصدر خطر على العدالة أولا وعلى القضاء وعلى المحاكمة العادلة، قبل أن يكون خطرا على مهنة المحاماة وعلى المحامين.
ومن جملة المحاطر التي عددها المتحدث و الموجبة لوقف النص أو إعادة النقاش فيه؛ خطر القواعد الفاسدة المنتشرة على طول وعرض أبوابه و مواده، و سلبه من المؤسسة المهنية اختصاصات ومنحها لوزير العدل، كانفراده بتسجيل محامين أجانب بجدول الهيئة أو لفرض مكاتب أجنبية بخلفيات وعقليات الشركات، وإعطائه سلطة للتعامل بتمييز مع المحامين المغاربة، لفائدة مكاتب أجنبية.
كما أن وزير العدل، يضيف الجامعي، نقل لنفسه سلطة التقرير في رسوم الانخراط، وأصبح طرفا جديدا تبلغ إليه عدد من القرارات حول قبول أو رفض التسجيل بالجدول.
واعتبر النقيب أن المشروع استغل تضارب المصالح والمواقف بين الهيئات والذي هز مصداقيتها، بدءا من الاختلاف الحاد بينها في تحديد مبلغ الانخراط موحد بينها، والارتفاع المدهش لتلك الواجبات الذي لا معايير لها بين هيئة وأخرى.
ومن مخاطر النص أيضا دمج مسطرة تأديب طلبة المعهد في صلب مشروع القانون، وخطر الانقلاب على العديد من المكتسبات المهنية، بما يعكس سياسة الاحتواء والتحجير.
وانتقد الجامعي الزحف الهجومي على المحاماة من جهة، والغموض المدهش والانغلاق المخيف الذي طبع موقف الجمعية رئيسا ومكتبا من المشروع، والتردد في التعامل معه بالأسلوب المهني المسؤول، خصوصا وأنه مشروع يعني كل المحامين بما فيهم النقباء الممارسين والسابقين الذين لم يلتفت لرأيهم أحد.
ودعا الجامعي جمعية هيئات المحامين بالمغرب ومكتبها والهيئات والنقباء ومؤسسة الرؤساء السابقين والنقباء السابقين، الى التنبه للمخاطر ووضع المصلحة العليا للمحاماة فوق كل اعتبار، والترفع عن كل الحسابات والمزايدات، وألا يستسلموا للوعود أو التوصيات.
.jpg)
منذ 4 أشهر
6







