ARTICLE AD BOX
النقيب الجامعي: حرية التعبير أول متضرر من الطوارئ الصحية وأصحاب القوة احتلوا مكان أصحاب القانون
النقيب عبد الرحيم الجامعي
الأربعاء 20 أبريل 2022 | 14:43
قال النقيب عبد الرحيم الجامعي إن حرية التعبير كانت أول الحريات التي تضررت بالتدابير الاستثنائية الناجمة عن حالة الطوارئ الصحية، حيث عمدت السلطات العمومية إلى التضييق على هذه الحرية.
وأشار الجامعي خلال ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أنه جرى التضييق على كل من تطرق لموضوع تدبير الجائحة ناقدا أو مطالبا بحلول، فلم يكن مسموحا بالكلام الحر إلا لمن يقول إن المغرب طوق الجائحة، وإن كل الإمكانيات والوسائل متوفرة، كما جرى التضييق على الحق في التظاهرات والاحتجاجات.
واعتبر أن جائحة كورونا، صاحبتها جائحة قضائية من أبرز مظاهرها إغلاق المحاكم، ومنع الناس من أحكامهم والتأجيل لشهور، مبرزا أنه حين تغيب العدالة يحتل مكانها التسلط والظلم والشطط وغياب القانون والقوة.
ولفت الفاعل الحقوقي إلى أنه عند غياب القضاء، يبرز الحاكم الإداري، من الباشا والقائد والمخازني وغيره، وحين تغلق المحاكم تفتح مراكز الاحتجاز، ويحتل أصحاب القوة مكان أصحاب القانون، ما يجعل المواطن لا يجد من يلجأ إليه للتظلم.
وسجل الجامعي أن أوقات الطوارئ تتطلب أن يتوسع إعمال الحريات وتتقلص المظالم والشطط والاستبداد، وليس استغلال الوضع لقمع حقوق الإنسان، معتبرا أنه لا مشكلة في أن تبقى الإجراءات الاستثنائية لمراقبة الظروف الصحية، ولكن ما يؤلم هو التضييق على حقوق الإنسان.
واعتبر المحامي أن تدبير الجائحة تسلطت عليه السلطة التنفيذية والقطاعات الحكومية، وظل بعيدا عن مشاركة محترمة للمجتمع المدني، منبها إلى وجوب أن يتوقف الظلم ومحاصرة النشطاء والصحافيين واعتقالهم.
كما توقف الجامعي على انعكاسات الجائحة بالسجون ومراكز حجز المهاجرين والمستشفيات كمراكز مغلقة، والمخافر التي هي أكبر مراكز تعرضت لويلات الكوفيد.
وأشار الجامعي إلى التهديدات الصحية التي أحاطت بالسجناء في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه المؤسسات، والذي يحول دون التقيد بالتدابير الاحتياطية ومنها التباعد، وعدم توفر الكمامات والأدوية، خاصة في البداية، مما ساهم في تفشي الوباء.
وتوقف النقيب على أثر الاعتقال الاحتياطي في تعقيد الوضع الصحي بالسجون ومراكز الاعتقال عموما، والذي ارتفع مع خرق قرارات الطوارئ الصحية، حيث بلغ عدد المعتقلين 96 ألفا، منهم 4 ألاف شخص تم تقديمهم أمام المحاكم.
كما كان للتدابير التي اتخذتها السجون في حق المعتقلين في خضم الجائحة أثرها، سواء فيما يتعلق بشروط المحاكمة العادلة، أو الجانب النفسي والاجتماعي، مع توقف الزيارات العائلية، وهو ما كان له كبير الأثر خاصة على النساء اللواتي كن بحاجة أكبر لعائلاتهن، وحرمن من رؤية أبنائهن، مؤكدا على ضرورة العناية النفسية والاجتماعية بالسجينات.
.jpg)
منذ 4 سنوات
7







