ARTICLE AD BOX
النقيب الجامعي: المحاكم فاشلة في خدمة الحقوق وهناك جهات ترغب في إبقاء النيابة العامة دون مراقبة
الأربعاء 23 مارس 2022 | 10:27
قال النقيب عبد الرحيم الجامعي إن المحاكم المغربية اليوم فاشلة في خدمة حقوق المرتفقين، كما أن هناك أطرافا ترغب في بقاء النيابة العامة خارج المراقبة.
وأشار الجامعي خلال ندوة نظمتها مؤسسة محمد عابد الجابري إلى أن فشل المحاكم يرجع لعدة أسباب، أولها غياب خطة لمحاربة الفساد في منظومة العدالة، والضعف الكبير في ميزانية وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة.
وسجل في هذا الصدد، وجود زخم من بناء المؤسسات، لكنها ضعيفة، متسائلا حول ما إذا كان هذا الضعف مقصودا، حتى تبقى المنظومة القضائية تستجدي الميزانية ولها خصاص في الأطر.
وأبرز الجامعي أن القضاء والعدالة أضعف من الأجهزة الأمنية والعسكرية، فالمغرب يعطي كل شيء لدعم المؤسستين وهو أمر جيد، لكن المؤسسة القضائية إذا فشلت وضعفت ولم تتوفر عن الإمكانيات، كانت وبالا على المؤسسات كلها بما فيها المؤسسة الملكية.
وشدد على ضرورة إصلاح مؤسساتي وتشريعي من جديد، وبناء مقومات إدارة قضائية حديثة، وبناء أسطول قضائي بالإمكانيات التي يحتاج، إضافة إلى الرقمنة والتقاضي عن بعد، ومراقبة المؤسسة القضائية.
وتساءل الفاعل الحقوقي حول من يراقب النيابة العامة، مؤكدا أنه ولحد الآن هناك جهات تمتنع أن يكون للنيابة العامة رقيب، وهو سؤال كبير يطرح ليس على الرقابة فقط وإنما على ما بعد الرقابة، معتبرا أن استقلال النيابة العامة اختلط في ذهن البعض وخرج عما كان منتظرا منه.
وأوضح المتحدث أن المقصود بالرقابة ليس مراقبة الأشخاص، بل كيف تدار الدعوى العمومية، وكيف تُنظم وتُسير، وكيف تُدبر شؤون البحث من طرف الشرطة القضائية، وكيف تُضمن حقوق الأشخاص الموضوعين في البحث التمهيدي وما يتبع ذلك، حتى يرى المشرع مكامن الخصاص التشريعي وكذا المالي.
ورغم كون منظومة العدالة بالمغرب استطاعت أن تحقق بعض النقط الإيجابية خاصة فيما يتعلق بمراجع نصوص قديمة، إلا أن ذلك لم يشمل كل ما له علاقة بمنظومة القضاء، إذ لا يزال اليوم يطرح السؤال الكبير حول توفير المحاكمة العادلة، وهل تضمن المحاكمات مستقبل المتقاضين وهل تحمي الحريات والحقوق؟
وزاد متسائلا؛ كيف هي حالة القضاة الذين ينطقون بالأحكام، وهل فعلا يتمتعون بالاستقلال الحقيقي، وهل فعلا هم في مأمن عن التدخل والتأثير، ولهم الإمكانات الكافية ليتغلبوا على الزمن القضائي وينتجوا الأحكام ليس بالعدد ولكن بالنوع، وهل قادرون على فرض أحكامهم.
وأكد الجامعي أن “هذه الأسئلة لا تزال تحتاج للأجوبة، ليس فقط من طرف المشرع ولكن منا جميعا لأننا غافلون عن هذه الجزئيات التي هي روح العدالة”.
وفي هذا الصدد، تطرق النقيب إن وجود ضعف في المؤسسة التشريعية التي ينعكس ضعفها على المؤسسة القضائية، إذ إن هناك تمطيطا وطولا في إنتاج التشريع، في الوقت الذي تحاسب فيه المؤسسة التشريعية قضائيا في بلدان أخرى، وتقام ضدها الدعاوى بسبب تقصيرها في التشريع وفي إخراج القوانين، مبرزا وجود عدد كبير من القوانين المعلقة اليوم، ومنها القانون التنظيمي للإضراب والدفع بعدم الدستورية، المجلس الأعلى للشباب وغيرها.
وخلص الجامعي إلى التأكيد على أن الأسئلة الحارقة للمستقبل هي المتعلقة بالقوانين المؤطرة للمجتمع، مثل المنظومة الجنائية والقوانين المؤطرة للحريات، وينبغي أن نحدد هل سنسير في نفس النهج الذي أعطانا اليوم عدم استقرار المنظومة القضائية وخصاصا يشكل حاجزا أمام خلق قضاء حديث وقوي، أم نهج يستجيب لمتطلبات المغرب الحديث، دون تمييز وإهانات وجور وظلم في الأحكام.
.jpg)
منذ 4 سنوات
6







